تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤١ - ٢٠ - كتاب المزارعة
يشتركان في الزرع من حين طلوعه وبروزه، فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبّه كلّها مشتركةً بينهما، وأخرى يشتركان في خصوص حبّه إمّا من حين انعقاده أو بعده إلى زمان حصاده، فيكون الحشيش والقصيل والتبن كلّها لصاحب البذر، ويمكن أن يجعل البذر لأحدهما والحشيش والقصيل والتبن للآخر مع اشتراكهما في الحبّ، هذا مع التصريح، وأمّا مع عدمه فمقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق الجميع، فالزرع بمجرّد طلوعه وبروزه يكون مشتركاً بينهما.
ويترتّب على ذلك أمور:
منها- كون القصيل والتبن أيضاً بينهما.
ومنها- تعلّق الزكاة بكلّ منهما إذا كان حصّة كلّ منهما بالغاً حدّ النصاب، وتعلّقها بمن بلغ نصيبه حدّه إن بلغ نصيب أحدهما، وعدم التعلّق أصلًا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما.
ومنها- أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار أو منهما بالتقايل في الأثناء يكون الزرع بينهما، وليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه، ولا للعامل عليه أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى.
وأمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ والحصاد، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء بلا أجرة أو معها أو على القطع قصيلًا فلا إشكال، وإلّا فكلّ منهما مسلّط على حصّته، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة وإلزام الزارع بقطع حصّته، كما أنّ للزارع مطالبتها ليقطع حصّته.
م «١٨٦٠» خراج الأرض ومال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع لا الزارع إلّا إذا اشترط عليه كلًاّ أو بعضاً، وأمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار وحفر الآبار وإصلاح النهر وتهيئة آلات السقي ونصب الدولات والناعور ونحو ذلك فلابدّ من تعيين كونها على أيّ منهما إلّاإذا كانت عادةً تغني عن التعيين.