تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٠ - ٢٠ - كتاب المزارعة
م «١٨٥٥» يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير ويشترط عليه القيام بأمر الزراعة، والناقل طرف للمالك، وعليه القيام بأمرها ولو بالتسبيب، وأمّا مزارعة الثاني بحيث كان الزرع الثاني طرفاً للمالك فليست بمزارعة، ولا يصحّ العقد كذلك، ولا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة ولا في نقل حصّته إذن المالك، نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّا بإذنه، كما أنّه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره ولا ينقل حصّته إلى الغير كان هو المتّبع.
م «١٨٥٦» عقد المزارعة لازم من الطرفين، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلّاإذا كان له خيار، وينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة، كما أنّه يبطل وينفسخ قهراً بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع بسبب مع عدم تيسّر العلاج.
م «١٨٥٧» لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين، فإن مات ربّ الأرض قام وارثه مقامه، وإن مات العامل فكذلك، فإمّا أن يتمّوا العمل ولهم حصّة مورّثهم، وإمّا أن يستأجروا شخصاً لإتمامه من مال المورّث ولو الحصّة المزبورة، فإن زاد شيء كان لهم، نعم لو شرط على العامل مباشرته للعمل تبطل بموته.
م «١٨٥٨» لو تبيّن بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض فإن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له، وعليه أجرة العامل والعوامل إن كانت من العامل، إلّاإذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض، فحينئذ لا تكون أجرة العمل والعوامل عليه، وإن كان من العامل كان الزرع له وعليه أجرة الأرض، وكذا العوامل إن كانت من صاحب الأرض إلّاإذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل للزارع، فحينئذ عدم أجرة الأرض والعوامل عليه، وليس للزارع إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة، فللمالك أن يأمر بقلعه.
م «١٨٥٩» كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما، فتارة