تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٩ - ٢٠ - كتاب المزارعة
لباذله أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه فإن اطمأنّا ببقاء شيء بعد ذلك من الحاصل ليكون بينهما صحّ، وإلّا بطل.
م «١٨٥٠» لو انقضت المدّة المعيّنة ولم يدرك الزرع لم يستحقّ الزارع إبقاءه ولو بالأجرة، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش، وله إبقاؤه مجّاناً أو مع الأجرة إن رضي الزارع بها.
م «١٨٥١» لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة فيضمن أجرة المثل في ما إذا كانت الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه، وفي غيره عدم الضمان، هذا إذا لم يكن تركها لعذر عام كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكراً أو مسبعة ونحوها، وإلّا انفسخت المزارعة.
م «١٨٥٢» لو زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا ماء لها فعلًا، لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحّت، لكنّ للعامل خيار الفسخ، وكذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزارعة إلّابالعلاج التامّ كما إذا كان الماء مستولياً عليها ويمكن قطعه، نعم لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله أو كانت مشغولةً بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله بطل.
م «١٨٥٣» لو عيّن المالك نوعاً من الزرع كالحنطة مثلًا فزرع غيره ببذره فإن كان التعيين على وجه الشرطيّة في ضمن عقد المزارعة كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء، فإن أمضاه أخذ حصّته، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك أجرة الأرض، وأمّا إذا كان على وجه القيديّة فله عليه أجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه.
م «١٨٥٤» يصحّ جعل الأرض والعمل من أحدهما والبذر والعوامل من الآخر، أو واحد منها من أحدهما والبقيّة من الآخر، بل يصحّ الاشتراك يغني عنه، ولا يلزم أن تكون المزارعة بين الإثنين، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم والبذر من الآخر والعمل من الثالث والعوامل من الرابع.