تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٢ - ١٨ - كتاب الجعالة
م «١٧٨٤» لا يعتبر أن يكون الجعل ممّن له العمل، فيجوز أن يجعل شخص جعلًا من ماله لمن خاط ثوب زيد أو ردّ دابّته.
م «١٧٨٥» لو عيّن الجعل لشخص وأتى غيره بالعمل لم يستحقّ الجعل ذلك الشخص لعدم العمل، ولا ذلك الغير لأنّه ما أمر بإتيان العمل ولا جعل لعمله جعل، فهو كالمتبرّع، نعم لو جعل الجعالة على العمل لا بقيد المباشرة بحيث لو حصل ذلك الشخص العمل بالإجارة أو الاستنابة أو الجعالة شملته الجعالة وكان عمل ذلك الغير تبرّعاً عن المجعول ولو مساعدةً له استحقّ الجعل المقرّر.
م «١٧٨٦» لو جعل الجعل على عمل وقد عمله شخص قبل ايقاع الجعالة أو بقصد التبرّع وعدم أخذ العوض يقع عمله بلا جعل وأجرة.
م «١٧٨٧» يستحقّ العامل الجعل المقرّر مع عدم كونه متبرّعاً ولو لم يكن عمله لأجل ذلك، فلا يعتبر إطّلاعه على التزام الجاعل به، بل لو عمله خطأً وغفلةً، بل من غير تمييز كالطفل غير المميّز والمجنون فاستحقّ له كما مرّ، نعم لو تبيّن كذب المخبر كما إذا أخبر مخبر بأنّ فلاناً قال: من ردّ دابّتي فله كذا فردّها اعتماداً على اخباره لم يستحقّ شيئاً لا على صاحب الدابّة ولا على المخبر الكاذب، نعم لو أوجب قوله الاطمئنان يضمن أجرة مثل عمله للغرور.
م «١٧٨٨» لو قال من دلّني على مالي فله كذا، فدلّه من كان ماله في يده لم يستحقّ شيئاً؛ لأنّه واجب عليه شرعاً، ولو قال: من ردّ مالي فله كذا، فإن كان المال ممّا في ردّه كلفةً ومؤنةً كالدابّة الشاردة استحقّ الجعل المقرّر إذا لم يكن في يده على وجه الغصب، وإن لم يكن كذلك كالدرهم والدينار لم يستحقّ شيئاً.
م «١٧٨٩» إنّما يستحقّ العامل الجعل بتسليم العمل، فلو جعل على ردّ الدابّة إلى مالكها فجاء بها في البلد فشردت لم يستحقّ شيئاً، ولو كان الجعل على مجرّد ايصالها إليه في البلد استحقّه، ولو كان على مجرّد الدلالة عليها استحقّ بها ولو لم يكن منه ايصال أصلًا.