التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٢ - القول في شرائط وجوبهما
المعصية، وجب ظاهراً توجّه الخطاب إلى عنوان منطبق عليه؛ بأن يقول: من كان شارب الخمر فليتركه. وأمّا نهي الجميع أو خصوص بعضهم فلايجب، بل لايجوز، ولو كان في توجّه النهي إلى العنوان- المنطبق على العاصي- هتكٌ عن هؤلاء الأشخاص، فالظاهر عدم الوجوب، بل عدم الجواز.
(مسألة ١٥٣٣): لو علم بارتكابه حراماً أو تركه واجباً ولم يعلم بعينه، وجب على نحو الإبهام، ولو علم إجمالًا بأنّه إمّا تارك واجباً أو مرتكب حراماً، وجب كذلك أو على نحو الإبهام.
الشرط الرابع: أن لايكون في إنكاره مفسدة.
(مسألة ١٥٣٤): لو علم أو ظنّ أنّ إنكاره موجب لتوجّه ضرر نفسيّ أو عِرضيّ أو ماليّ يعتدّ به عليه، أو على أحد متعلّقيه كأقربائه وأصحابه وملازميه، فلايجب ويسقط عنه، بل وكذا لو خاف ذلك لاحتمال معتدّ به عند العقلاء. والظاهر إلحاق سائر المؤمنين بهم أيضاً.
(مسألة ١٥٣٥): لا فرق في توجّه الضرر بين كونه حاليّاً أو استقباليّاً، فلو خاف توجّه ذلك في المآل عليه أو على غيره سقط الوجوب.
(مسألة ١٥٣٦): لو علم أو ظنّ أو خاف للاحتمال المعتدّ به وقوعه أو وقوع متعلّقيه في الحرج والشدّة على فرض الإنكار لم يجب، ولايبعد إلحاق سائر المؤمنين بهم.
(مسألة ١٥٣٧): لو خاف على نفسه أو عرضه أو نفوس المؤمنين وعرضهم حرم الإنكار، وكذا لو خاف على أموال المؤمنين المعتدّ بها. وأمّا لو خاف على ماله- بل علم- توجّه الضرر المالي عليه، فإن لم يبلغ إلى الحرج والشدّة عليه فالظاهر عدم حرمته[١]، ومع إيجابه ذلك فلا تبعد الحرمة.
(مسألة ١٥٣٨): لو كانت إقامة فريضة أو قلع منكر موقوفاً على بذل المال المعتدّ به، لايجب بذله، لكن حسن مع عدم كونه بحيث يقع في الحرج والشدّة، ومعه فلايبعد عدم الجواز، نعم لو كان الموضوع ممّا يهتمّ به الشارع ولايرضى بخلافه مطلقاً يجب.
[١]- بل الظاهر حرمته مع كونه معتدّاً به، وإن لميبلغ الحرج والمشقّة؛ قضاءً لنفي الضرر، كنفي الحرج