التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٥ - القول في النجاسات
(مسألة ٣٥٣): لو اخذ شيء من الكفّار أو من سوقهم، ولم يعلم أنّه من أجزاء الحيوان أو غيره، فهو محكوم بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته للنجاسة السارية، بل يصحّ الصلاة فيه أيضاً، ومن هذا القبيل اللاستيك والشمع المجلوبان من بلاد الكفر- في هذه الأزمنة- عند من لم يطّلع على حقيقتهما.
الخامس: دم ذي النفس السائلة، بخلاف دم غيره كالسمك والبقّ والقمّل والبراغيث، فإنّه طاهر، والمشكوك في أنّه من أيّهما محكوم بالطهارة. والأحوط[١] الاجتناب عن العلقة المستحيلة من المنيّ؛ حتّى العلقة في البيضة وإن كانت الطهارة في البيضة لا تخلو من رجحان[٢]. والأقوى طهارة الدم الذي يوجد فيها، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه، بل عن جميع ما فيها، إلّاأن يكون الدم في عِرق، أو تحت جلدة حائلة بينه وبين غيره.
(مسألة ٣٥٤): الدم المتخلّف في الذبيحة إن كان من الحيوان غير المأكول، فالأحوط الاجتناب عنه، وإلّا فهو طاهر، بعد قذف ما يُعتاد قذفه من الدم بالذبح أو النحر؛ من غير فرق بين المتخلّف في بطنها، أو في لحمها، أو عروقها، أو قلبها، أو كبدها؛ إذا لم يتنجّس بنجاسة كآلة التذكية وغيرها، وكذا المتخلّف في الأجزاء غير المأكولة وإن كان الأحوط الاجتناب عنه، وليس من الدم المتخلّف الطاهر ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف؛ لردّ النَّفَس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ. والدم الطاهر من المتخلّف حرام أكله، إلّاما كان مستهلكاً في الأمراق ونحوها، أو كان في اللحم بحيث يعدّ جزءاً منها.
(مسألة ٣٥٥): ما شُكّ في أنّه دم أو غيره طاهر، مثل ما إذا خرج من الجرح شيء أصفر قد شكّ في أنّه دم أو لا، أو شُكّ- من جهة الظلمة أو العمى أو غير ذلك- في أنّ ما خرج منه دم أو قيح، ولايجب عليه الاستعلام. وكذا ما شكّ في أنّه ممّا له نفس سائلة أو لا؛ إمّا من جهة عدم العلم بحال الحيوان كالحيّة مثلًا، أو من جهة الشكّ في الدم وأنّه من الشاة- مثلًا- أو من السمك، فلو رأى في ثوبه دماً، ولايدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث، يحكم بطهارته.
(مسألة ٣٥٦): الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام لايجوز بلعه، ولو استهلك في
[١]- بل الأقوى
[٢]- الرجحان ممنوع