التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٩ - القول في شرائط صلاة الجمعة
طويل، فإن سكت الإمام في غيبته اشتغل بها من حيث سكت، وإن أدامها ولم يسمعها الغائب أعادها من حيث غاب ولم يدركها، وإن لم يرجع إلّابعد فصل طويل- يضرّ بوحدة الخطبة عرفاً- أعادها، وإن لم يرجع وجاء آخر تجب استئنافها مطلقاً.
(مسألة ٧١٠): لو زاد العدد على نصاب الجمعة، لايضرّ مفارقة بعضهم مطلقاً بعد بقاء مقدار النصاب.
(مسألة ٧١١): إن دخل الإمام في الصلاة، وانفضّ الباقون قبل تكبيرهم ولم يبقَ إلّاالإمام، فالظاهر عدم انعقاد الجمعة، وهل له العدول إلى الظهر، أو يجوز إتمامها ظهراً من غير نيّة العدول، بل تكون ظهراً بعد عدم انعقاد الجمعة فيتمّها أربع ركعات؟ فيه إشكال، والأحوط نيّة العدول وإتمامها ثمّ الإتيان بالظهر، وأحوط منه إتمامها جمعة ثمّ الإتيان بالظهر وإن كان الأقرب بطلانها، فيجوز رفع اليد عنها والإتيان بالظهر.
(مسألة ٧١٢): إن دخل العدد- أيأربعة نفر مع الإمام- في صلاة الجمعة ولو بالتكبير، وجب الإتمام ولو لم يبقَ إلّاواحد على قول معروف، والأشبه بطلانها؛ سواء بقي الإمام وانفضّ الباقون أو بعضهم، أو انفضّ الإمام وبقي الباقون أو بعضهم، وسواء صلّوا ركعة أو أقلّ. لكن لاينبغي ترك الاحتياط بالإتمام جمعة ثمّ الإتيان بالظهر. نعم لايبعد الصحّة جُمعة إذا انفضّ بعض في أخيرة الركعة الثانية، بل بعد ركوعها، والاحتياط بإتيان الظهر مع ذلك بعدها لاينبغي تركه.
(مسألة ٧١٣): يجب في كلّ من الخطبتين التحميد، ويعقّبه بالثناء عليه تعالى على الأحوط. والأحوط أن يكون التحميد بلفظ الجلالة، وإن كان الأقوى جوازه بكلّ ما يُعدّ حمداً له تعالى، والصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على الأحوط في الخطبة الاولى، وعلى الأقوى في الثانية، والإيصاء بتقوى اللَّه تعالى في الاولى على الأقوى، وفي الثانية على الأحوط، وقراءة سورة صغيرة في الاولى على الأقوى، وفي الثانية على الأحوط، والأحوط الأولى في الثانية الصلاة على أئمّة المسلمين عليهم السلام، بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات. والأولى اختيار بعض الخطب المنسوبة إلى أميرالمؤمنين عليه السلام، أو المأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام.