التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٥ - القول فيما يترتب على الإفطار
(مسألة ٨٩٢): تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان، وقضائه[١] بعد الزوال، والنذر المعيَّن، ولا تجب فيما عداها من أقسام الصوم؛ واجباً كان أو مندوباً، أفطر قبل الزوال أو بعده. نعم ذكر جماعة وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب، وهم بين معمِّم لها لجميع المفطرات، ومخصّص بالجِماع، ولكن الظاهر الاختصاص بالجِماع، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف لا للصوم، ولذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار. نعم لو وقع في نهار شهر رمضان تجب كفارتان، كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجِماع تجب كفارة شهر رمضان فقط.
(مسألة ٨٩٣): لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة- على الأقوى- لو سافر فراراً من الكفّارة، أو سافر بعد الزوال، وعلى الأحوط في غيره. وكذا لا تسقط لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص على الأحوط. بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّداً، ثمّ عرض له عارض قهريّ من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك؛ وإن كان الأقوى سقوطها[٢]. كما أنّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال، فالأقوى سقوطها كالقضاء.
(مسألة ٨٩٤): لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما الكفّارة والتعزير، وهو خمسة وعشرون سوطاً، وإن أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها وتعزيرها، وإن أكرهها في الابتداء- على وجه سلب منها الاختيار والإرادة- ثمّ طاوعته في الأثناء، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وكفّارة عليها، وإن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها وإن كانت مكرهة، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها.
وكذا الحال في التعزير على الظاهر. ولا تلحق بالزوجة المكرهة الأجنبية. ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة. ولو أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً[٣].
[١]- بالجماع على الأقوى، والأحوط في غيره، وإن كان عدم الكفّارة في غير الجماع لايخلو عن قوّة
[٢]- الأقوائية ممنوعة
[٣]- بل تتحمّل عنه كفّارته وتعزيره، كالزوج