التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٦ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
ولا يُقضى عنه على الأقوى، وإن تاب وجب عليه وصح منه على الأقوى؛ سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته. ولو أحرم حال ارتداده فكالكافر الأصلي، ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى، ولو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ.
(مسألة ١١٥٠): لو حجّ المخالف ثمّ استبصر لا تجب عليه الإعادة؛ بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا؛ من غير فرق بين الفرق.
(مسألة ١١٥١): لايشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إن كانت مستطيعة، ولايجوز له منعها منه، وكذا في الحجّ النذري ونحوه إذا كان مضيَّقاً، وفي المندوب يشترط إذنه[١]، وكذا الموسّع قبل تضييقه على الأقوى، بل في حجّة الإسلام له منعها من الخروج مع أوّل الرّفقة؛ مع وجود اخرى قبل تضييق الوقت، والمطلّقة الرجعيّة كالزوجة[٢] مادامت في العِدّة، بخلاف البائنة والمعتدّة للوفاة، فيجوز لهما في المندوب أيضاً. والمنقطعة كالدائمة على الظاهر، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع لمرض ونحوه أو لا.
(مسألة ١١٥٢): لا يُشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إن كانت مأمونة على نفسها وبضعها؛ كانت ذات بعل أو لا، ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به ولو بالاجرة، ومع العدم لا تكون مستطيعة، ولو وجد ولم تتمكّن من اجرته لم تكن مستطيعة. ولو كان لها زوج وادّعى كونها في معرض الخطر وادّعت هي الأمن، فالظاهر
[١]- فيما كان منافياً لحقّ استمتاعه منها
[٢]- على المستفاد من أخبار الرجعية وأحكامها، لكن في المسألة من الروايات الخاصّة مقتضية لعدم جواز خروجها للحجّ ولو مع إذن الزوج، وهو الموافق للآية الشريفة:« لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ»،( الطلاق( ٦٥): ١) فإنّ خروجها محرّم على نفسها بما هي هي، وليس إذن الزوج رافعاً لتلك الحرمة. وعلى ذلك فإن كان الحجّ مستقرّاً عليها قبل الاعتداد، فالظاهر تقدّمه على حرمة الخروج؛ لأهمّية الحجّ علىمثلها، وإن لميكن مستقرّاً عليها قبل ذلك، فلاتصير مستطيعة؛ فإنّ المحذور الشرعي كالمحذور العقلي. وبذلك يظهر عدم جواز الحجّ المندوب عليها