التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٩ - القول في الطواف
تعالى أو الآدمي. الثالث: الإذخِر وهو حشيش.
(مسألة ١٣٢٠): لو قطع الشجرة التي لايجوز قطعها أو قلعها، فإن كانت كبيرة فعليه بقرة، وإن كانت صغيرة فعليه شاة على الأحوط.
(مسألة ١٣٢١): لو قطع بعض الشجر فالأقوى لزوم الكفّارة بقيمته. وليس في الحشيش كفّارة إلّاالاستغفار.
(مسألة ١٣٢٢): لو مشى على النحو المتعارف وقطع حشيشاً فلابأس به، كما جاز تعليف ناقته به، لكن لايقطع هو لها.
(مسألة ١٣٢٣): لايجوز للمحلّ- أيضاً- قطع الشجر والحشيش من الحرم فيما لايجوز للمحرم.
الرابع والعشرون: لبس السلاح على الأحوط[١]، كالسيف والخنجر والطبنجة ونحوها ممّا هو آلات الحرب إلّالضرورة. ويُكره حمل السلاح إذا لم يلبسه إن كان ظاهراً، والأحوط الترك.
القول في الطواف
الطواف: أوّل واجبات العمرة، وهو عبارة عن سبعة أشواط حول الكعبة المعظّمة بتفصيل وشرائط آتية، وهو ركن يبطل العمرة بتركه عمداً إلى وقت فوته؛ سواء كان عالماً بالحكم أو جاهلًا[٢]. ووقت فوته ما إذا ضاق الوقت عن إتيانه وإتيان سائر
[١]- بل على الأقوى
[٢]- مقصّراً؛ فإنّ الفحص والبحث والاحتياط عليه واجب بحكم العقل، وأ مّا الجاهل القاصر فهو كالناسي الذي يأتي حكمه. وما في صحيحة عليّ بن يقطين من قوله عليه السلام، جواباً عن التارك للطواف جهلًا:« إن كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد وعليه بدنة»،( وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٤/ ١) لايبعد ظهوره في إعادة الطواف.
وما في رواية عليّ بن أبي حمزة،( وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٤/ ٢) مضافاً إلى اشتراك عليّ بن أبي حمزة وعدم التصريح بالمسؤول عنه، ظاهره ترك مطلق الطواف بالجهالة، وهذا غير متصوّر عادةً، إلّافي المقصّر وغير المبالي بالأحكام وتعلّمها.
هذا مضافاً إلى ما قيل من عدم عمل الأصحاب بهما، وإلى كونه معارضاً للأدلّة الكثيرة الدالّة على معذورية الجاهل القاصر، لاسيّما في الحجّ وتخصيصها بهما فيه ما لايخفى. هذا مضافاً إلى ما في« الحدائق»:« ولايبعد حمل الخبرين المذكورين على التقيّة، وإن لميعلم القائل به الآن من العامّة، وربما كان في رواية هذا الحكم عن الكاظم عليه السلام الذي كانت التقيّة في أيّامه أشدّ، ما يؤيّد ذلك».( الحدائق الناضرة ١٦: ١٦٨)