التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ٨٦٦): لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان، فإن تناول المفطر، أو ظهر الحال بعد الزوال وإن لم يتناوله، يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّباً وقضاء ذلك اليوم، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول مفطراً يجدّد النيّة وأجزأ عنه.
(مسألة ٨٦٧): لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان، ثمّ تناول المفطر نسياناً، وتبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان، أجزأ عنه. نعم لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يُجزِهِ منه؛ حتّى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال وجدّد النيّة[١].
(مسألة ٨٦٨): كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه، فلو نوى القطع في الواجب المعيّن- بمعنى قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم- بطل على الأقوى وإن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال. وكذا لو قصد القطع لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه.
وينافي الاستدامة أيضاً التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه. وكذا لو كان تردّده في ذلك لعروض شيء لم يدرِ أنّه مبطل[٢] لصومه أو لا. وأمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه. هذا كلّه في نيّة القطع. وأمّا نيّة القاطع- بمعنى نيّة ارتكاب المفطر- فليست بمفطرة على الأقوى وإن كانت مستلزمة لنيّة القطع تبعاً. نعم لو نوى القاطع والتفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالًا، بطل على الأقوى.
القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ٨٦٩): يجب على الصائم الإمساك عن امور:
الأوّل والثاني: الأكل والشرب؛ معتاداً كان كالخبز والماء، أو غيره كالحصاة وعصارة الأشجار؛ ولو كانا قليلين جدّاً كعُشر حَبّة وعُشر قطرة.
(مسألة ٨٧٠): المدار هو صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو غير المتعارف، فإذا
[١]- لكن يجب عليه الإمساك تأدّباً
[٢]- بل غير مبطل ولابأس به