التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٠ - القول في كيفية التنجس بها
مجرّد الميعان كالزيبق، بل والذهب والفضّة الذائبين ما لم تكن رطوبة سارية من الخارج، فالذهب الذائب في البوتقة النجسة، لايتنجّس ما لم تكن رطوبة سارية فيها أو فيه، ولو كانت لا تنجس إلّاظاهره كالجامد.
(مسألة ٣٦٩): مع الشكّ في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجيس، فإذا وقع الذباب على النجس ثمّ على الثوب لايحكم به؛ لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلّةٍ تسري إلى ملاقيه.
(مسألة ٣٧٠): لايحكم بنجاسة شيء ولابطهارة ما ثبتت نجاسته، إلّاباليقين، أو بإخبار ذي اليد، أو بشهادة عدلين. وفي الاكتفاء بعدل واحد إشكال[١]، فلايترك مراعاة الاحتياط في الصورتين. ولايثبت الحكم في المقامين بالظنّ وإن كان قويّاً[٢]، ولابالشكّ إلّافي الخارج قبل الاستبراء، كما عرفته سابقاً.
(مسألة ٣٧١): العلم الإجمالي كالتفصيلي، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما، إلّاإذا لم يكن أحدهما قبل حصول العلم محلًاّ لابتلائه، فلايجب الاجتناب عمّا هو محلّ ابتلائه، وفي المسألة إشكال وإن كان الأرجح بالنظر ذلك. وفي حكم العلم الإجمالي الشهادةُ بالإجمال إذا وقعت على موضوع واحد، وأمّا إذا لم ترد الشهادة عليه ففيه إشكال، فلايترك الاحتياط فيه[٣] وفيما إذا كانت الشهادة بنحو الإجمال حتّى لدى الشاهدين.
(مسألة ٣٧٢): لو شهد الشاهدان بالنجاسة السابقة وشكّ في زوالها يجب الاجتناب.
(مسألة ٣٧٣): المراد بذي اليد كلّ من كان مستولياً عليه؛ سواء كان بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة، بل أو غصب، فإذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها- من ثياب الزوج أو المولى أو ظروف البيت- كفى في الحكم بالنجاسة، بل وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل بنجاسته أو نجاسة ثيابه. نعم يُستثنى من الكلّيّة المتقدّمة قول المولى بالنسبة إلى عبده، فإنّ في اعتبار قوله بالنسبة إلى نجاسة بدن عبده أو جاريته
[١]- وإن كان الاكتفاء بقول الثقة لايخلو من قوّة، فضلًا عن قول العادل
[٢]- ما لميبلغ درجة الاطمئنان الذي هو العلم العادي المعتبر عند العقلاء
[٣]- وإن كانت النجاسة فيه وفيما بعده من الفرع لاتخلو من قوّة؛ لوجود خبر الثقة بالإجمال، وخبر الثقة حجّة، كالبيّنة والشهادة