التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠١ - القول في شرائط المتعاقدين
(مسألة ١٧٠٣): لو كان المالك راضياً بالبيع باطناً، لكن لم يصدر منه إذن وتوكيل للغير في البيع والشراء، لايبعد خروجه عن الفضولي[١]، سيّما مع التفاته بالعقد والرضا به. نعم لو كان بحيث لو التفت إليه صار راضياً فهو فضوليّ وخارج عن موضوع المسألة. وأمّا إذا كان راضياً لكن لم يلتفت تفصيلًا إليه، فهو- أيضاً- كافٍ في الخروج عن الفضولي بوجه لايخلو عن قوّة.
(مسألة ١٧٠٤): لايشترط في الفضولي قصد الفضوليّة، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا فتبيّن خلافه يكون من الفضولي، ويصحّ بالإجازة. وأمّا العكس- بأن تخيّل كونه غير جائز التصرّف فتبيّن كونه وكيلًا أو وليّاً- فالظاهر صحّته وعدم احتياجه إلى الإجازة على إشكال في الثاني[٢]. ومثله ما إذا تخيّل كونه غير مالك فتبيّن كونه مالكاً، لكن عدم الصحّة والاحتياج إلى الإجازة فيه لايخلو من قوّة[٣].
(مسألة ١٧٠٥): لو باع شيئاً فضوليّاً ثمّ ملكه- إمّا باختياره كالشراء، أو بغيره كالإرث- فالبطلان بحيث لا تجدي الإجازة لايخلو من قوّة[٤].
(مسألة ١٧٠٦): لايعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غيره حين الإجازة، كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة فيصحّ بإجازة الوارث، وأولى به ما إذا كان المالك حين العقد غير جائز التصرّف لمانع- من صغر أو سفه ونحوهما- ثمّ ارتفع المانع، فإنّه يصحّ بإجازته.
(مسألة ١٧٠٧): لو وقع بيوع متعدّدة على مال الغير، فإمّا أن تقع على نفسه أو على عوضه.
وعلى الأوّل: فإمّا أن تقع من فضوليّ واحد، كما إذا باع دار زيد مكرّراً على أشخاص
[١]- بل بعيد، والظاهر أنّه من الفضولي، إلّاأن تقوم قرائن على أنّ سكونه إجازة
[٢]- بل منع فيما إذا لمتراع الغبطة، وأمّا مع رعايتها فالظاهر الصحّة
[٣]- بل الصحّة لاتخلو من قوّة، فإنّ حال المالك ليس بأدون من حال الوكيل
[٤]- بل الصحّة من دون الاحتياج إلى الإجازة لاتخلو عن قوّة