التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٠ - فصل في صلاة الجماعة
الشُّبّاك المتّصل بالرّواق، ومن طرف الرِّجل إلى الباب المتّصل بالرّواق، ومن الخلف إلى حدّ المسجد، ودخول المسجد والرّواق الشريف فيه أيضاً لايخلو من قُوّة، لكن الاحتياط بالقصر لاينبغي تركه.
(مسألة ٨٠٧): التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراريّ، فيجوز لمن شرع في الصلاة بنيّة القصر، العدولُ إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول، بل لابأس بأن ينوي الصلاة؛ من غير تعيين للقصر والإتمام من أوّل الأمر، فيختار أحدهما بعده.
(مسألة ٨٠٨): لايلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور، فلايصحّ له الصوم فيها ما لم ينوِ الإقامة أو لم يبقَ ثلاثين متردّداً.
(مسألة ٨٠٩): يُستحبّ أن يقول عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة: «سُبحان اللَّهِ والحمدُ للَّهِ وَلا إلهَ إلّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبر».
فصل في صلاة الجماعة
وهي من المستحبّات الأكيدة في جميع الفرائض خصوصاً اليوميّة، ويتأكّد في الصبح والعشاءين، ولها ثواب عظيم. وليست واجبة بالأصل- لا شرعاً ولا شرطاً- إلّافي الجُمعة مع الشرائط المذكورة في محلّها. ولا تشرع في شيء من النوافل الأصليّة؛ وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه، عدا صلاة الاستسقاء. وقد مرّ: أنّ الأحوط في صلاة العيدين الإتيان بها فُرادى، ولابأس بالجماعة رجاءً[١].
(مسألة ٨١٠): لايشترط في صحّة الجماعة اتّحاد صلاة الإمام والمأموم نوعاً أو كيفيّة، فيأتمّ مصلّي اليوميّة- أيّ صلاة كانت- بمصلّيها كذلك؛ وإن اختلفتا في القصر والإتمام أوالأداء والقضاء. وكذا مصلّي الآية بمصلّيها وإن اختلفت الآيتان. نعم لايجوز اقتداء
[١]- بل وكذلك وروداً، كما مرّ