التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٠ - القول في الأجزاء المنسية
خصوصاً إذا كانت الثانية مترتّبة على الاولى[١]، والأحوط مع ذلك إعادة أصل الصلاة. هذا إذا كان ذلك غير مخلٍّ بالفوريّة، وإلّا فلايبعد وجوب العدول إلى أصل الصلاة إن كانت مترتّبة، والأحوط إعادتها بعد ذلك أيضاً، ومع عدم الترتّب يرفع اليد عنها ويعيد أصل الصلاة، والأحوط الإتيان بصلاة الاحتياط ثمّ الإعادة.
القول في الأجزاء المنسيّة
(مسألة ٦٢٣): لايقضي من الأجزاء المنسيّة في الصلاة، غيرَ السجود والتشهّد على الأحوط[٢] في الثاني، فينوي أنّهما قضاء المنسيّ مقارناً للنيّة لأوّلهما؛ محافظاً على ما كان واجباً فيهما حال الصلاة، فإنّهما كالصلاة في الشرائط والموانع، بل لايجوز الفصل بينهما وبين الصلاة بالمنافي على الأحوط[٣]، فلو فصل به يأتي بهما مع الشرائط، والأحوط إعادة الصلاة، خصوصاً في الترك العمدي، وإن كان الأقوى عدم وجوبها. والأقوى عدم وجوب[٤] قضاء أبعاض التشهّد حتّى الصلاة على النبيّ وآله.
(مسألة ٦٢٤): لو تكرّر نسيان السجدة والتشهّد يتكرّر قضاؤهما بعدد المنسيّ، ولايشترط التعيين ولا ملاحظة الترتيب. نعم لو نسي السجدة والتشهّد معاً، فالأحوط تقديم قضاء السابق منهما في الفوت، ولو لم يعلم السابق احتاط بالتكرار، فيأتي بما قدّمه مؤخّراً أيضاً.
(مسألة ٦٢٥): لايجب التسليم في التشهّد القضائي، كما لايجب التشهّد والتسليم في السجدة القضائية. نعم لو كان المنسيّ التشهّد الأخير، فالأحوط إتيانه بقصد القُربة المطلقة- من غير نيّة الأداء[٥] والقضاء- مع الإتيان بالسلام بعده، كما أنّ
[١]- مع تجاوز محلّ العدول إلى صلاة الاحتياط، وإلّا فالأظهر العدول من الثانية إلى صلاة الاحتياط، وإن كان الأحوط مع العدول أيضاً إعادة أصل الصلاة
[٢]- بل الأقوى
[٣]- بل الأقوى
[٤]- بل الأقوى وجوبه
[٥]- وإن كان الإتيان بنيّة الأداء لابأس على الأقوى، وكذا في السجدة من الركعة الأخيرة