التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
أتى بموجبها اضطراراً أو جهلًا أو نسياناً، بل على نفسه[١].
(مسألة ١١٣٣): الحجّ البذلي مجزٍ عن حجّة الإسلام؛ سواء بذل تمام النفقة أو متمّمها، ولو رجع عن بذله في الأثناء، وكان في ذلك المكان متمكّناً من الحج من ماله، وجب عليه، ويجزيه عن حجّة الإسلام إن كان واجداً لسائر الشرائط قبل إحرامه، وإلّا فإجزاؤه محلّ إشكال[٢].
(مسألة ١١٣٤): لو عيّن مقداراً ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها، فالظاهر عدم وجوب الإتمام عليه[٣]؛ سواء جاز الرجوع له أم لا. ولو بذل مالًا ليحجّ به فبان بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً، فالأقوى عدم كفايته عن حجّة الإسلام. وكذا لو قال: «حجّ وعليّ نفقتك» فبذل مغصوباً.
(مسألة ١١٣٥): لو قال: «اقترض وحجّ وعليّ دينك» ففي وجوبه عليه نظر. ولو قال:
«اقترض لي وحجّ به» وجب مع وجود المقرض كذلك.
(مسألة ١١٣٦): لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ باجرة يصير بها مستطيعاً، وجب عليه الحج، ولو طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعاً لايجب عليه القبول[٤]، ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعاً بمال الإجارة، قدّم الحجّ النيابي إن كان الاستئجار للسنة الاولى[٥]، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه الحجّ لنفسه.
[١]- بل على الباذل على الأقوى في غير صورة العمد والاختيار
[٢]- مذبوب فيما لو رجع بعد إحرامه، حيث إنّه لايجوز له الرجوع على ما أخترناه في مسألة الاثنين والثلاثين، كما أنّه إذا رجع قبل إحرامه وأحرم ثمّ صار مستطيعاً قبل الموقفين يكون مجزياً أيضاً؛ قضاءً لإلقاء الخصوصية من العبد المعتق قبل الموقفين
[٣]- في الصورة التي جاز له الرجوع، وأ مّا الصورة التي يكون الرجوع فيها غير جائز، فالإتمام واجب
[٤]- بل يجب مع عدم الحرج والمؤونة، ومع عدم كونه مخالفاً لشأنه
[٥]- وإلّا قدّم حجّة الإسلام في السنة الاولى، إلّاأن يكون بحيث لو صرف المال في حجّ نفسه عجز عن إتيان الحجّ النيابي، فيقدّم النيابي مطلقاً؛ سواء كانت الإجارة للسنة الاولى أو كانت عامّة