التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٢ - القول في الوصية بالحج
(مسألة ١٢٠٧): لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستئجار من التركة، وشكّ في استئجاره له قبل موته، فإن كان الحجّ موسّعاً يجب الاستئجار[١] من بقيّة التركة إن كان واجباً، وكذا إن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها، بل الظاهر وجوبه لو كان الوجوب فوريّاً ومضت مدّة يمكن الاستئجار فيها، ومن بقيّة ثلثها إن كان مندوباً، والأقوى عدم ضمانه لما قبض، ولو كان المال المقبوض موجوداً عنده اخذ منه. نعم لو عامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته أو عامل ورثته كذلك، لايبعد[٢] عدم جواز أخذه على إشكال، خصوصاً في الأوّل.
(مسألة ١٢٠٨): لو قبض الوصيّ الاجرة وتلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً، ووجب الاستئجار[٣] من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث، وإن اقتسمت استرجعت، ولو شكّ في أنّ تلفها كان عن تقصير أو لا لم يضمن، ولو مات الأجير قبل العمل ولم يكن له تركة أو لم يمكن أخذها من ورثته، يستأجر من البقيّة أو بقيّة الثلث.
(مسألة ١٢٠٩): يجوز النيابة عن الميّت في الطواف الاستحبابي، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً ومعذوراً عنه، وأمّا مع حضوره وعدم عذره فلا تجوز. وأمّا سائر الأفعال فاستحبابها مستقلًاّ وجواز النيابة فيها غير معلوم حتّى السعي، وإن يظهر من بعض الروايات استحبابه.
(مسألة ١٢١٠): لو كان عند شخص وديعة، ومات صاحبها وكان عليه حجّة الإسلام، وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لايؤدّون عنه إن ردّها إليهم، وجب عليه أن يحجّ بها عنه، وإن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم، والأحوط[٤] الاستئذان من الحاكم مع الإمكان، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه. وفي إلحاق غير حجّة الإسلام بها من أقسام الحجّ الواجب أو سائر الواجبات مثل الزكاة ونحوها
[١]- بل لايجب، لا من مال المنوب عنه، ولا من مال الوصيّ فيه، وفي الفرع التالي؛ لبراءة ذمّة المنوب عنه، لوصيته بالحجّ، وكون الوصيّ أميناً، ولأنّ الاستئجار موجب للضرر على الورثة، وهو منفي بنفي الضرر
[٢]- بل بعيد؛ لعدم الدليل على أمارية التصرّفات كذلك، فأصالة بقاء مال الميّت محكّمة
[٣]- بل لايجب فيه، وفي الفرع التالي؛ لما مرّ في المسألة السابقة
[٤]- الأولى، وإن كان عدم الاحتياج هو الأقوى