التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧١ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
ولو حجّ بالإجارة أو عن نفسه أو غيره تبرّعاً مع عدم كونه مستطيعاً لايكفيه عن حجّة الإسلام.
(مسألة ١١٣٧): يشترط في الاستطاعة وجود ما يموّن به عياله حتّى يرجع، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفيّاً؛ وإن لم يكن واجب النفقة شرعاً على الأقوى.
(مسألة ١١٣٨): الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية؛ من تجارة أو زراعة أو صنعة أو منفعة ملك كبستان ودكان ونحوهما؛ بحيث لايحتاج إلى التكفّف ولايقع في الشدّة والحرج.
ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق بحاله أو التجارة باعتباره ووجاهته. ولايكفي[١] أن يمضي أمره بمثل الزكاة والخمس، وكذا من الاستعطاء كالفقير الذي من عادته ذلك ولم يقدر على التكسّب، وكذا من لايتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده على الأقوى، فإذا كان لهم مؤونة الذهاب والإياب ومؤونة عيالهم لم يكونوا مستطيعين، ولم يجز حجّهم عن حجّة الإسلام.
(مسألة ١١٣٩): لايجوز لكلّ من الولد والوالد أن يأخذ من مال الآخر ويحجّ به، ولايجب على واحد منهما البذل له، ولايجب عليه الحجّ وإن كان فقيراً، وكانت نفقته على الآخر، ولم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى.
(مسألة ١١٤٠): لو حصلت الاستطاعة لايجب أن يحجّ من ماله، فلو حجّ متسكّعاً أو من مال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه. نعم الأحوط[٢] عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة ثوبه، ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال، وإلّا فلا إشكال في الصحّة، وفي بطلانه مع غصبيّة ثوب الإحرام والسعي إشكال، والأحوط الاجتناب.
(مسألة ١١٤١): يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة، فلايجب على مريض لايقدر على الركوب، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل والسيّارة والطيّارة. ويشترط أيضاً
[١]- الكفاية في غير الاستعطاء غير بعيدة، ولكنّها في الاستعطاء محلّ تأ مّل
[٢]- بل الأقوى فيها وفي الطواف أيضاً؛ فإنّ الطواف بالبيت صلاة، وأ مّا بالنسبة إلى إحرامه وسعيه محلّ إشكال، بل عدم البطلان في السعي لايخلو من قوّة