التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٠ - المقدمة الخامسة في الأذان والإقامة
المتّخذ للكنيف- ولو سطحاً متّخذاً مبالًا- وبيت المسكر، وفي أعطان الإبل. وفي مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم، والطرق إن لم تضرّ بالمارة، وإلّا حرمت[١]، وفي قُرى النمل ومجاري المياه وإن لم يتوقّع جريانها فيها فعلًا، وفي الأرض السبخة، وفي كلّ أرض نزل فيها عذاب، وعلى الثلج، وفي معابد النيران، بل كلّ بيت اعدّ لإضرام النار فيه، وعلى القبر وإليه وبين القبور. وترتفع الكراهة في الأخيرين بالحائل، وببعد عشرة أذرع. ولابأس بالصلاة خلف قبور الأئمّة عليهم السلام وعن يمينها وشمالها، وإن كان الأولى الصلاة عند الرأس على وجه لايساوي الإمام عليه السلام. وكذا تكره وبين يديه نار مُضرَمة أو سراج أو تمثالُ ذي روح، وتزول في الأخير بالتغطية. وتكره وبين يديه مصحف أو كتاب مفتوح، أو مقابله باب مفتوح، أو حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها، وترتفع بستره. والكراهة في بعض تلك الموارد محلّ نظر، والأمر سهل.
المقدّمة الخامسة: في الأذان والإقامة
(مسألة ٤٥٨): لا إشكال في تأكّد استحبابهما للصلوات الخمس؛ أداءً وقضاءً، حضراً وسفراً، في الصحّة والمرض، للجامع والمنفرد، للرجال والنساء؛ حتّى قال بعض بوجوبهما، والأقوى استحبابهما مطلقاً وإن كان في تركهما حرمان عن ثواب جزيل.
(مسألة ٤٥٩): يسقط الأذان في العصر والعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر والمغرب؛ من غير فرق بين موارد استحباب الجمع، مثل عصر يوم الجمعة وعصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد في المُزدَلِفة؛ حيث إنّه يستحبّ الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة وبين غيرها. ويتحقّق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين، وبفعل النافلة[٢] الموظّفة بينهما على الأقوى، فبإتيان نافلة العصر بين الظهرين ونافلة المغرب بين العشاءين، يتحقق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان. والأقوى أنّ سقوط الأذان في حال
[١]- وبطلت
[٢]- بل لايتحقّق بفعلها مع عدم طول الفصل على الظاهر