التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦١ - كتاب الحج
كتاب الحَجّ
وهو من أركان الدين، وتركه من الكبائر، وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية:
(مسألة ١٠٩٧): لايجب الحجّ طول العمر في أصل الشرع إلّامرّة واحدة، ووجوبه مع تحقّق شرائطه فوريّ؛ بمعنى وجوب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة، ولايجوز تأخيره، وإن تركه فيه ففي الثاني وهكذا.
(مسألة ١٠٩٨): لو توقّف إدراكه على مقدّمات بعد حصول الاستطاعة- من السفر وتهيئة أسبابه- وجب تحصيلها على وجه يدركه في ذلك العامّ، ولو تعدّدت الرِّفقة، وتمكّن من المسير بنحو يدركه مع كلّ منهم، فهو بالتخيير، والأولى اختيار أوثقهم سلامة وإدراكاً، ولو وجدت واحدة ولم يكن له محذور في الخروج معها، لايجوز التأخير إلّامع الوثوق بحصول اخرى.
(مسألة ١٠٩٩): لو لم يخرج مع الاولى مع تعدّد الرفقة- في المسألة السابقة- أو مع وحدتها، واتّفق عدم التمكّن من المسير، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير، استقرّ عليه الحجّ وإن لم يكن آثماً. نعم لو تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً لم يستقرّ، بل وكذا لو لم يتبيّن إدراكه لم يحكم بالاستقرار.