التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٦ - القول في القسم الثاني
القول في القسم الثاني
(مسألة ١٦١٦): لا إشكال في أنّ للإنسان أن يدفع المحارب والمهاجم واللصّ ونحوهم عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع.
(مسألة ١٦١٧): لو هجم عليه لصّ أو غيره في داره أو غيرها ليقتله ظلماً، يجب عليه الدفاع بأيّ وسيلة ممكنة ولو انجرّ إلى قتل المهاجم، ولايجوز له الاستسلام والانظلام.
(مسألة ١٦١٨): لو هجم على من يتعلّق به من ابن أو بنت أو أب أو أخ أو سائر من يتعلّق به- حتّى خادمه وخادمته- ليقتله ظلماً، جاز- بل وجب- الدفاع عنه ولو انجرّ إلى قتل المهاجم.
(مسألة ١٦١٩): لو هجم على حريمه- زوجة كانت أو غيرها- بالتجاوز عليها وجب دفعه بأيّ نحو ممكن ولو انجر إلى قتل المهاجم، بل الظاهر كذلك لو كان الهجمة على عرض الحريم بما دون التجاوز.
(مسألة ١٦٢٠): لو هجم على ماله أو مال عياله، جاز له دفعه بأيّ وسيلة ممكنة ولو انجرّ إلى قتل المهاجم.
(مسألة ١٦٢١): يجب على الأحوط في جميع ما ذكر أن يتصدّى للدفاع من الأسهل فالأسهل، فلو اندفع بالتنبيه والإخطار بوجه كالتنحنح- مثلًا- فعل، فلو لم يندفع إلّا بالصياح والتهديد المدهش فعل واقتصر عليه، وإن لم يندفع إلّاباليد اقتصر عليها، أو بالعصا اقتصر عليها، أو بالسيف اقتصر عليه جرحاً إن أمكن به الدفع، وإن لم يمكن إلّا بالقتل جاز بكلّ آلة قتّالة. وإنّما يجب مراعاة الترتيب مع الإمكان والفرصة وعدم الخوف من غلبته، بل لو خاف فوت الوقت وغلبة اللصّ مع مراعاة الترتيب لايجب، ويجوز التوسّل بما يدفعه قطعاً.
(مسألة ١٦٢٢): لو لم يتعدّ عن الحدّ اللازم، ووقع على المهاجم نقص ماليّ أو بدنيّ أو قتل، يكون هدراً، ولا ضمان على الفاعل.
(مسألة ١٦٢٣): لو تعدّى عمّا هو الكافي في الدفع بنظره وواقعاً، فهو ضامن على الأحوط.