التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٣ - القول في شروطه
(مسألة ٩٣٧): يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد، فلايجوز أن يجعله في المسجدين ولو كانا متّصلين، إلّاأن يعدّا مسجداً واحداً، ولو تعذّر إتمام الاعتكاف في محلّ النيّة- لخوف أو هدم ونحو ذلك- بطل، ولايجزيه إتمامه في جامع آخر.
(مسألة ٩٣٨): سطوح المساجد وسراديبها ومحاريبها من المساجد، فحكمها حكمها ما لم يُعلم خروجها، بخلاف ما اضيف إليها كالدهليز ونحوه، فإنّها ليس منها ما لم يعلم دخولها وجعلها منها، ومن ذلك بقعتا مسلم ابن عقيل عليه السلام وهاني رحمه الله، فإنّ الظاهر أنّهما خارجان عن مسجد الكوفة.
(مسألة ٩٣٩): لو عيّن موضعاً خاصّاً من المسجد محلًاّ لاعتكافه لم يتعيّن، ويكون قصده لغواً حتّى فيما لو عيّن السطح، دون الأسفل أو العكس، بل التعيين ربما يورث الإشكال في الصحّة في بعض الفروض.
(مسألة ٩٤٠): من الضروريّات المبيحة للخروج، إقامةُ الشهادة وعيادة المريض إذا كان له نحو تعلّق به[١]؛ حتّى يُعدّ ذلك من الضروريّات العرفيّة، وكذا الحال في تشييع الجنازة، وتشييع المسافر، واستقبال القادم، ونحو ذلك؛ وإن لم يتعيّن عليه شيء من ذلك. والضابط:
كلّ ما يلزم الخروج إليه عقلًا أو شرعاً أو عادة من الامور الواجبة أو الراجحة[٢]؛ سواء كانت متعلّقة بأُمور الدنيا أو الآخرة، حصل ضرر بترك الخروج أو لا. نعم الأحوط مراعاة أقرب الطرق والاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة. ويجب أن لايجلس تحت الظلال مع الإمكان، والأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلّامع الضرورة، بل الأحوط أن لايمشي تحت الظلال وإن كان الأقوى جوازه[٣]. وأمّا حضور الجماعة في غير مكّة المعظّمة فمحلّ إشكال[٤].
[١]- لكنّ الظاهر؛ لإطلاق صحيحي ابن سنان والحلبي( وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٩/ ٢ و ٦) العمومية وعدم الاختصاص بما له تعلّق به
[٢]- فالإتيان بالمستحبّ والمرغوب الشرعي الذي لايمكنه الإتيان، كإعانة المظلوم وتشييع المؤمن الحيّ وجنازة الميّت وصلاتها وصلاة الجمعة وغيرها
[٣]- الأقوائية ممنوعة
[٤]- مذبوب، والمراد من الجماعة الجماعة بما هي هي ممّا يكون مرغوبة ومطلوبة، لاصلاة الجماعة؛ لأنّ المعتكف لايجوز له الصلاة في الخارج عن محلّ الإعتكاف. نعم يجوز له الخروج إلى الجمعة، كما عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان( وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٠/ ٦) أو الصلاة في بيوت مكّة، كما عليه صحيحتي عبد اللّه بن سنان وصحيح منصور بن حازم.( وسائل الشيعة ١٠: ٥٥١/ ١ و ٢)