التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٦ - القول في المبيت بمنى
(مسألة ١٤٣٦): لو نسي وترك الطواف الواجب- من عمرة أو حجّ أو طواف النساء- ورجع وجامع النساء، يجب عليه الهدي ينحره أو يذبحه في مكة، والأحوط نحر الإبل، ومع تمكّنه بلا مشقّة يرجع ويأتي بالطواف، والأحوط إعادة السعي[١] في غير نسيان طواف النساء، ولو لم يتمكّن استناب.
(مسألة ١٤٣٧): لو ترك طواف العمرة أو الزيارة جهلًا بالحكم[٢] ورجع، يجب عليه بدنة وإعادة الحجّ.
القول في المبيت بمنى
(مسألة ١٤٣٨): إذا قضى مناسكه بمكّة يجب عليه العود إلى منى للمبيت بها ليلتي الحادية عشرة والثانية عشرة، والواجب من الغروب إلى نصف الليل[٣].
(مسألة ١٤٣٩): يجب المبيت ليلة الثالثة عشرة إلى نصفها[٤] على طوائف:
منهم: من لم يتّق الصيد في إحرامه للحجّ أو العمرة، والأحوط لمن أخذ الصيد ولم يقتله المبيتُ، ولو لم يتّق غيرهما من محرّمات الصيد- كأكل اللحم والإراءة والإشارة وغيرها- لم يجب.
ومنهم: من لم يتّقِ النساء في إحرامه للحجّ أو العمرة وطءاً؛ دبراً أو قبلًا، أهلًا له أو أجنبيّةً، ولايجب في غير الوطء كالتقبيل واللمس ونحوهما.
ومنهم: من لم يفض من منى يوم الثاني عشر، وأدرك غروب الثالث عشر[٥].
[١]- وإن كان عدم لزوم إعادة السعي وكفاية إعادته فقط لايخلو عن قوّة؛ لسقوط شرطية الترتيب برفع النسيان وعدم العلم
[٢]- عن تقصير، وإلّا ففي القاصر مرّ عدم وجوب الإعادة ولا البدنة، فإنّه ملحق بالناسي
[٣]- بل لايبعد الاجتزاء بالنصف الثاني وكونه أحد قدري الواجب، كالنصف الأوّل؛ فإنّ ظاهر خبر ابن ناجية( وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٧/ ٢٠) وغيره جواز الخروج من منى أوّل الليل إذا كان يرجع إليها قبل النصف، ويستفاد منها الاجتزاء بأحد النصفين
[٤]- مرّ الكلام فيه قبيل ذلك
[٥]- والغروب يتحقّق باستتار القرص ومواراته عن الأرض