التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧ - القول في واجبات الغسل
بنقاء المحلّ وعدم بقاء المنيّ في المجرى، واحتمل أن يكون حادثاً، لا تجب الإعادة على الأقوى، وكذا لو كان طول المدّة منشأ لقطعه. لكن الأحوط الاعادة في الصورتين.
(مسألة ١٦٣): المجنب بسبب الإنزال لو اغتسل، ثمّ خرج منه بلل مشتبه بين المنيّ والبول، فإن لم يستبرئ بالبول يحكم بكونه منيّاً، فيجب عليه الغسل خاصّة، وإن بال ولم يستبرئ بالخرطات بعده يحكم بكونه بولًا، فيجب عليه الوضوء خاصّة. ولا فرق في هاتين الصورتين بين احتمال غيرهما من المذي وغيره وعدمه. وإن استبرأ بالبول وبالخرطات بعده، فإن احتمل غير البول والمنيّ أيضاً ليس عليه غسل ولا وضوء، وإن لم يحتمل غيرهما، فإن أوقع الأمرين قبل الغسل، وخرج البلل المشتبه بعده، يجب الاحتياط[١] بالجمع بين الغسل والوضوء، وإن أوقعهما بعده ثمّ خرج البلل المزبور يكفي الوضوء خاصّة.
(مسألة ١٦٤): لو خرجت بعد الإنزال والغسل رطوبة مشتبهة بين المنيّ وغيره، وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا، بنى على عدمه، فيجب عليه الغسل، ومع احتمال كونه بولًا الأحوط ضمّ الوضوء أيضاً.
(مسألة ١٦٥): يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكلّ ما اشترط به.
(مسألة ١٦٦): لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل لم يبطل على الأقوى، لكن يجب الوضوء بعده لكلّ ما اشترط به، والأحوط استئناف الغسل قاصداً به ما يجب عليه من التمام أو الإتمام والوضوء بعده.
(مسألة ١٦٧): لو ارتمس في الماء بقصد الاغتسال، وشكّ في أنّه كان ناوياً للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغاً، أو الترتيبي وكان ارتماسه بقصد غسل الرأس والرقبة وبقي الطرفان، يحتاط بغسل الطرفين، ولايجب الاستئناف، بل لايكفي الارتماسي على الأحوط.
(مسألة ١٦٨): لو صلّى المجنب، ثمّ شكّ في أنّه اغتسل من الجنابة أم لا، بنى على صحّة
[١]- إن كان متطهّراً وجداناً أو أصلًا، وأ مّا إن كان محدثاً بالحدث الأصغر فالظاهر كفاية الوضوء، ولا فرق في ذلك بين ما حصل الأمرين قبل الغسل أو بعده