التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - القول في واجبات الغسل
والسُّرّة في التنصيف المذكور، فيغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن، ونصفهما الأيسر مع الأيسر، إلّاأنّ الأولى غسلهما مع الجانبين. واللازم استيعاب الأعضاء الثلاثة بالغسل بصبّة واحدة أو أكثر بفرك أو دلك أو غير ذلك.
(مسألة ١٥٢): لا ترتيب في العضو، فيجوز غسله من الأسفل إلى الأعلى وإن كان الأولى البدأة بأعلى العضو فالأعلى. كما أنّه لا كيفيّة مخصوصة للغسل هنا، بل يكفي مسمّاه، فيجزي رمس الرأس في الماء، ثمّ الجانب الأيمن ثمّ الأيسر[١]. ويجزيه أيضاً رمس البعض والصبّ على آخر. ولو ارتمس ثلاث ارتماسات ناوياً بكلّ واحد غسل عضو صحّ. بل يتحقّق مسمّاه بتحريك العضو في الماء على وجه يجري الماء عليه، فلايحتاج إلى إخراجه منه ثمّ غمسه فيه.
(مسألة ١٥٣): الظاهر حصول الارتماسي بالغمس في الماء تدريجاً، واللازم- على الأحوط- أن يكون تمام البدن في الماء في آن واحد، فلو خرج بعض بدنه من الماء قبل أن ينغمس البعض الآخر، لايتحقّق الارتماس. نعم لايضرّ دخول رجله في الطين يسيراً عند انغماسه للغسل، ففي الأنهار والجداول التي تدخل الرجل في الطين يسيراً يجوز الارتماسي؛ وإن كان الأحوط اختيار الترتيبي. والأحوط أن يكون الغمس بالدّفعة العرفيّة.
(مسألة ١٥٤): لو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه، وجبت إعادة الغسل في الارتماسي. وأمّا في الترتيبي فإن كان ذلك الجزء من الطرف الأيسر، يكفي غسل ذلك الجزء ولو طالت المدّة حتّى جفّ تمام الأعضاء، ولايحتاج إلى إعادة الغسل، ولا إعادة غسل سائر أجزاء الأيسر، وإن كان من الأيمن يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الأيسر[٢]، وإن كان من الرأس يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الطرفين.
(مسألة ١٥٥): لايجب الموالاة في الترتيبي، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار، والأيمن في وسطه، والأيسر في آخره، صحّ.
[١]- قد انقدح ممّا قلنا في الترتيب عدم لزومه بين الأيمن والأيسر في هذا الفرع والفرع الآتي
[٢]- هذا على مبناه قدس سره، وأ مّا على ما قلنا من عدم الترتيب بين الأيسر والأيمن، فلا محلّ له، كما لايخفى