التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣ - القول في أوصاف المستحقين للزكاة
(مسألة ١٠١٨): إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة، وجب عليه، لكن لو سها وأعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه، ولايجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين، بل الظاهر كذلك فيما لو أعطاه أو صرفها مع الالتفات والعمد؛ وإن أثم بسبب مخالفة النذر- حينئذٍ- وتجب عليه الكفارة.
القول في أوصاف المستحقين للزكاة
وهي امور:
الأوّل: الإيمان، فلا يُعطى الكافر[١]، ولا المخالف للحقّ[٢] وإن كان من فرق الشيعة، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين، إلّامن سهم المؤلّفة قلوبهم[٣]، ولا يُعطى ابن الزنا[٤] من المؤمنين في حال صغره، فضلًا عمّن كان من غيرهم. ويُعطى أطفال الفرقة الحقّة؛ من غير فرق بين الذكر والانثى، ولابين المميّز وغيره، بل لو تولّد بين المؤمن وغيره اعطي منها إذا كان الأب[٥] مؤمناً، ومع عدم إيمانه لا يُعطى وإن كانت الامّ مؤمنة. ولا تُسلّم إلى الطفل، بل تُدفع إلى وليّه، أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين. والمجنون كالطفل. أمّا السفيه فيجوز الدفع إليه وإن تعلّق الحجر به مع شرائطه.
الثاني: أن لايكون شارب الخمر على الأحوط[٦]، بل غير متجاهر بمثل هذه الكبيرة على الأحوط. ولايشترط فيه العدالة وإن كان أحوط، فيجوز الدفع إلى غير العادل من المؤمنين مع عدم التجاهر بما ذكر؛ وإن تفاوتت مراتب الرجحان في الأفراد. نعم يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح، وفي المنع ردع عن المنكر. والأحوط
[١]- أيالكافر بمعناه الحقيقي
[٢]- إذا كان معانداً أو مقصّراً، دون القاصرين والمستضعفين منهم، الذين لايهتدون سبيلًا، كما حقّقناه في تعليقتنا على« مجمع الفائدة والبرهان»
[٣]- وكذا من سهم سبيل اللَّه في الجملة
[٤]- بل يعطى؛ قضاءً لإطلاقات الزكاة وعموماتها، وأنّ اللَّه جعل الزكاة قوّتاً للفقراء
[٥]- أو الامّ، وعليه فيعطى، وإن كانت الامّ مؤمنة دون الأب
[٦]- الأولى