التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٥ - القول في قواطع السفر
إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفاً، وأمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال[١]، خصوصاً إذا كان من قصده المبيت.
(مسألة ٧٨٦): لايكفي القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة، فالتابع للغير- كالزوجة والرفيق- إن كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع، لايكفي وإن كان المتبوع قاصداً لإقامة العشرة؛ إذا لم يدرِ من أوّل الأمر مقدار قصده، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصداً للعشرة يبقى على القصر، إلّاإذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام، بل لو كان قاصداً للمقام إلى آخر الشهر أو إلى يوم العيد- مثلًا- وكان في الواقع عشرة أيّام ولم يكن عالماً به حين القصد، لايبعد عدم كفايته ووجوب القصر عليه، ولكن لا يُترك الاحتياط ما أمكن.
(مسألة ٧٨٧): لو عزم على الإقامة ثمّ عدل عن قصده، فإن صلّى مع العزم المذكور رباعيّة بتمام، بقي على التمام مادام في ذلك المكان؛ ولو كان من قصده الارتحال بعد ساعة أو ساعتين، وإن لم يصلِّ أو صلّى صلاة ليس فيها تقصير- كالصبح- يرجع بعد العدول إلى القصر، ولو صلّى رباعيّة تماماً مع الغفلة عن عزمه على الإقامة، أو صلّاها تماماً لشرف البقعة بعد الغفلة عن نيّة الإقامة، فلا يُترك الاحتياط بالجمع؛ وإن كان تعيُّنُ القصر[٢] فيهما لايخلو من وجه.
(مسألة ٧٨٨): لو فاتته الصلاة على وجه يجب عليه قضاؤها، فقضاها تماماً، ثمّ عدل عن نيّة الإقامة، بقي على حكم التمام على إشكال[٣]، والأحوط الجمع. وأمّا إن عدل عنها قبل قضائها فالظاهر العود إلى القصر.
(مسألة ٧٨٩): لو عزم على الإقامة فنوى الصوم، ثمّ عدل بعد الزوال قبل إتيان الصلاة
[١]- لا إشكال فيه مطلقاً، ما لميصل إلى المبيت زائداً عن الليلة الواحدة في خارج المحلّ، فقصد الخروج حال النيّة ولو مكرّراً إلى المزارع والبساتين، بل إلى ما دون المسافة، مع قصد العود عن قريب، بحيث لايخرج عن صدق الإقامة، حتّى إذا كان من نيّته الخروج نهاراً والرجوع ليلًا، غير مضرّ بالقصد، ويجري عليه حكم المقيم. وأ مّا الزائد عن الليلة الواحدة فمضرّ بقصد الإقامة، ولابدّ فيه من التقصير
[٢]- بل تعيّن التمام
[٣]- بل على الظاهر من دون إشكال