التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٨ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
مشكل، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنه، وفي صحّة حجّه تأمّل. وكذا لو علم باستطاعته ثمّ غفل عنها. ولو تخيَّل عدم فوريّته فقصد الندب لايجزي، وفي صحّته تأمّل.
(مسألة ١١٢٥): لايكفي في وجوب الحجّ الملك المتزلزل، كما لو صالحه شخص بشرط الخيار إلى مدّة معيّنة، إلّاإذا كان واثقاً[١] بعدم فسخه، لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم استطاعته.
(مسألة ١١٢٦): لو تلفت بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه؛ أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه؛ بناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة، لايجزيه عن حجّة الإسلام[٢]، فضلًا عمّا لو تلف قبل تمامها، سيّما إذا لم يكن له مؤونة الإتمام.
(مسألة ١١٢٧): لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحجّ، ولو اوصي له بما يكفيه له فلايجب عليه بمجرّد موت الموصي، كما لايجب عليه القبول.
(مسألة ١١٢٨): لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام- مثلًا- في كلّ عَرَفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال[٣]، وكذا الحال لو نذر أو عاهد- مثلًا- بما يضادّ الحجّ. ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس.
[١]- حتّى فيما إذا كان واثقاً بأنّه لايفسخ؛ لعدم صدق ا لاستطاعة عرفاً مع ملكية المتزلزلة مطلقاً
[٢]- بل تجزيه مطلقاً؛ لقصور الأدلّة عن شرطية الرجوع إلى الكفاية حدوثاً وبقاءً، بل غايتها الدلالة على شرطية الرجوع إلى الكفاية في حجّة الإسلام حدوثاً
[٣]- على مبناه الظاهر من تعليقته على« العروة»، من أنّ العذر الشرعي ليس شرطاً للوجوب ولا مقوّماً للاستطاعة، إلّاأنّ الظاهر عدم تمامية المبنى؛ إذ العذر الشرعي كالعقلي مانع عن الاستطاعة، كما يظهر ممّا ذكره الفقيه اليزدي في المسألة، فعليه لايجب الحجّ، كما لايخفى