التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦١ - فصل في صلاة الجماعة
مصلّي اليومية بمصلّي العيدين والآيات والأموات، بل وصلاة الاحتياط والطواف وبالعكس[١]. وكذا لايجوز الاقتداء في كلّ من الخمس بعضها ببعض. بل مشروعيّة الجماعة في صلاة الطواف وكذا صلاة الاحتياط محلّ إشكال[٢].
(مسألة ٨١١): أقلّ عدد تنعقد به الجماعة- في غير الجمعة والعيدين- اثنان أحدهما الإمام؛ سواء كان المأموم رجلًا أو امرأة، بل أو صبيّاً مميّزاً على الأقوى.
(مسألة ٨١٢): لايعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين وبعض فروع المعادة- بناء على المشروعيّة- نيّةُ الإمام الجماعةَ والإمامةَ[٣]؛ وإن توقّف حصول الثواب في حقّه عليها. وأمّا المأموم فلابدّ له من نيّة الاقتداء، فلو لم ينوِهِ لم تنعقد وإن تابع الإمام في الأفعال والأقوال. ويجب وحدة الإمام، فلو نوى الاقتداء بالاثنين لم تنعقد ولو كانا متقارنين. وكذا يجب تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنيّة أو الخارجيّة، كأن ينوي الاقتداء بهذا الحاضر ولو لم يعرفه بوجه؛ مع علمه بكونه عادلًا صالحاً للاقتداء، فلو نوى الاقتداء بأحد هذين، لم تنعقد وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك.
(مسألة ٨١٣): لو شكّ في أنّه نوى الاقتداء أم لا، بنى على العدم وإن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة، بل وإن كان على هيئة الائتمام. نعم لو كان مشتغلًا بشيء من أفعال المؤتمّين- ولو مثل الإنصات المستحبّ في الجماعة- بنى عليه.
(مسألة ٨١٤): لو نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد، فبان أنّه عمرو، فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته[٤] وصلاته إن زاد ركناً بتوهّم الاقتداء، وإلّا فصحّتها لاتخلو عن قوّة، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة. وإن كان عادلًا فالأقوى صحّة صلاته وجماعته؛ سواء كان من قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد، أو من قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن
[١]- مع التخالف بين صلاة الإمام مع الاحتياط من جهة السورة، كالركعتين الاوليين، وكذا مع التخالف من حيث الجلوس والقيام
[٢]- في صلاة الطواف فقط
[٣]- بل لايعتبر نيّته مطلقاً، نعم فيما يشترط فيه الجماعة يعتبر للإمام الوثوق بتحقّقها حين الشروع في الصلاة
[٤]- بل صحّت