التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٠ - القول في القسمة
ادّعى التلف قبل قوله. وكذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّي والتفريط وقد أنكر.
(مسألة ٢٠٥٩): عقد الشركة جائز من الطرفين[١]، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ. والظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحقّقت بعقدها، لابالمزج ونحوه، كمزج اللوز باللوز، والجوز بالجوز، والدرهم والدينار بمثلهما. ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه، فيتخلّص فيه بالتصالح. وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السفه. ولايبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقاً؛ مع عدم جواز تصرّف الشريك.
(مسألة ٢٠٦٠): لو جعلا للشركة أجلًا لم يلزم[٢]، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه، إلّا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع، فيجب عليهما الوفاء، بل وكذا في ضمن عقد جائز، فيجب الوفاء مادام العقد باقياً.
(مسألة ٢٠٦١): لو تبيّن بطلان عقد الشركة، كانت المعاملات- الواقعة قبله- محكومة بالصحّة إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة إذا حصلت بالعقد، أو بصحّة عقدها في غيره.
هذا إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلًاّ، وإلّا فلا إشكال. وعلى الصحّة لهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين، ولكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر.
القول في القسمة
وهي تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض؛ بمعنى جعل التعيين بعدما لم تكن معيّنة بحسب الواقع، لا تمييز ما هو معيّن واقعاً ومشتبه ظاهراً. وليست ببيع ولا معاوضة، فلايجري فيها خيار المجلس ولا خيار الحيوان المختصّان بالبيع، ولايدخل
[١]- بل لازم منهما، حيث إنّ عقد الشركة لازم؛ قضاءً لعموم« أَوْفُوا بِالعُقُود».( المائدة( ٥): ١) وعليه فلابدّ من تعيين المدّة لئلّا يلزم الغرر
[٢]- محلّ إشكال، بل منع؛ قضاءً لإطلاق أدلّة لزوم العقود وعمومها. وعليه فلايجوز لكلٍّ منهما الرجوع قبل انقضاء الأجل