التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٣ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
ولايعتني بشكّه. وأمّا لو شكّ في ذلك في أثناء الصلاة أو بعدها، وقبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها، فالأحوط البناء وعمل الشكّ، ثمّ إعادة الصلاة.
(مسألة ٥٩٩): لو شكّ بعد الفراغ من الصلاة أنّ شكّه كان موجباً لركعة أو ركعتين، فالأحوط الإتيان بهما ثمّ إعادة الصلاة[١]. وكذا لو لم يدرِ أنّه أيّ شكّ من الشكوك الصحيحة، فإنّه يعيدها بعد العمل بموجب الجميع؛ ويحصل ذلك بالإتيان بركعتين من قيام وركعتين من جلوس وسجود السهو. وكذا لو لم ينحصر المحتملات في الشكوك الصحيحة، بل احتمل بعض الوجوه الباطلة، فإنّ الأحوط العمل بموجب الشكوك الصحيحة ثمّ الإعادة.
(مسألة ٦٠٠): لو عرض له أحد الشكوك ولم يعلم الوظيفة، فإن لم يسع الوقتُ أو لم يتمكّن من التعلّم في الوقت، تعيّن عليه العمل بالراجح من المحتملات لو كان، أو أحدها لو لم يكن[٢]، ويُتمّ صلاته ويُعيدها احتياطاً مع سعة الوقت، ولو تبيّن بعد ذلك أنّ عمل الشكّ مخالف للواقع، يستأنف الصلاة لو لم يأتِ بها في الوقت، وإن اتّسع الوقت وتمكّن من التعلّم فيه، يقطع ويتعلّم وإن جاز له إتمام العمل على طبق بعض المحتملات ثمّ التعلّم، فإن كان موافقاً اكتفى به، وإلّا أعاد، وإن كان الأحوط الإعادة حتّى مع الموافقة.
(مسألة ٦٠١): لو انقلب شكّه بعد الفراغ إلى شكّ آخر، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع، وبعد الصلاة انقلب إلى الثلاث والأربع، أو شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع، فانقلب إلى الثلاث والأربع، فلايبعد[٣] لزوم ركعة متّصلة في الفرع الأوّل وأشباهه، ولزوم عمل الشكّ الثاني في أشباه الفرع الثاني؛ أيالثلاثيّ الأطراف الذي خرج أحد الأطراف عن الطرفيّة. هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة كالمثالين المذكورين. وأمّا إذا انقلب إلى ذلك، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع، ثمّ انقلب بعد السلام إلى الاثنتين والثلاث، فلا شكّ في أنّ اللازم
[١]- الظاهر كفاية إعادة الصلاة
[٢]- رجاءً واحتياطاً
[٣]- بل بعيد في أشباه الفرع الثاني، بل الأوّل أيضاً. ووظيفته العمل على وفق الشكّ الثاني مطلقاً