التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٨ - القول في القيام
القول في القيام
(مسألة ٤٨٠): القيام ركن في تكبيرة الإحرام التي تقارنها النيّة، وفي الركوع، وهو الذي يقع الركوع عنه، وهو المعبّر عنه بالقيام المتّصل بالركوع، فمن أخلّ به في هاتين الصورتين عمداً أو سهواً- بأن كبّر للافتتاح وهو جالس، أو صلّى ركعة تامّة من جلوس، أو ذكر حال الهُويّ إلى السجود تَركَ الركوع وقام منحنياً بركوعه، أو ذكر قبل الوصول إلى الركوع وقام متقوّساً وغير منتصب ولو ساهياً- بطلت صلاته. والقيام في غيرهما واجب ليس بركن؛ لا تبطل الصلاة بنقصانه إلّاعن عمد، كالقيام حال القراءة، فمن سها وقرأ جالساً ثمّ ذكر وقام فصلاته صحيحة، وكذا بزيادته، كمن قام ساهياً في محلّ القعود.
(مسألة ٤٨١): يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام والانتصاب بحسب حال المصلّي، فلو انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بحيث خرج عن صدقه بطل. بل الأحوط الأولى نصب العنق؛ وإن كان الأقوى جواز إطراق الرأس. ولايجوز الاستناد إلى شيء حال القيام مع الاختيار.
نعم لابأس به مع الاضطرار، فيستند إلى إنسان أو غيره. ولايجوز القعود مستقلًاّ مع التمكّن من القيام مستنداً.
(مسألة ٤٨٢): يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين؛ بحيث يخرج عن صدق القيام، بل وعدم التفريج غير المتعارف وإن صدق عليه القيام على الأقوى.
(مسألة ٤٨٣): لايجب التسوية بين الرجلين في الاعتماد. نعم يجب الوقوف على القدمين على الأقوى؛ لا على قدم واحدة، ولا على الأصابع، ولا على أصلهما.
(مسألة ٤٨٤): إن لم يقدر على القيام أصلًا؛ ولو مستنداً أو منحنياً أو متفرّجاً- وبالجملة لم يقدر على جميع أنواع القيام؛ حتّى الاضطراري منه بجميع أنحائه- صلّى من جلوس.
ويعتبر فيه الانتصاب والاستقلال، فلايجوز فيه الاستناد والتمايل مع التمكّن من الاستقلال والانتصاب، ويجوز مع الاضطرار. ومع تعذّر الجلوس رأساً صلّى مضطجعاً على الجانب الأيمن كالمدفون، فإن تعذّر منه فعلى الأيسر عكس الأوّل، فإن تعذّر صلّى مستلقياً كالمحتضر.