التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٥ - كتاب الشفعة
من ذلك بزيادة ثلاثة أيّام؛ إذا لم يكن ذلك البلد بعيداً جدّاً يتضرّر المشتري بتأجيله، فإن لم يحضر الثمن في تلك المدّة فلاشفعة له.
(مسألة ١٨٤٣): يشترط في الشفيع الإسلام إن كان المشتري مسلماً، فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر، وتثبت للكافر على مثله، وللمسلم على الكافر.
(مسألة ١٨٤٤): تثبت الشفعة للغائب[١]، فله الأخذ بها بعد اطّلاعه على البيع ولو بعد زمان طويل، ولو كان له وكيل مطلق أو في الأخذ بها، واطّلع هو على البيع دون موكّله له أن يأخذ بالشفعة له.
(مسألة ١٨٤٥): تثبت الشفعة للسفيه؛ وإن لم ينفذ أخذه بها إلّابإذن الوليّ أو إجازته في مورد حجره. وكذا تثبت للصغير والمجنون وإن كان المتولّي للأخذ بها عنهما وليّهما. نعم لو كان الوليّ الوصيّ ليس له ذلك إلّامع الغِبطة والمصلحة، بخلاف الأب والجدّ[٢]، فإنّه يكفي فيهما عدم المفسدة، لكن لاينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة، ولو ترك الوليّ الأخذ بها عنهما إلى أن كملا فلهما أن يأخذا بها.
(مسألة ١٨٤٦): إذا كان الوليّ شريكاً مع المولّى عليه، فباع حصّته من أجنبيّ أو الوكيل المطلق، كان شريكاً مع موكّله، فباع حصّة موكّله من أجنبيّ، ففي ثبوت الشفعة لهما إشكال[٣]، بل عدمه لايخلو من وجه.
(مسألة ١٨٤٧): الأخذ بالشّفعة إمّا بالقول؛ كأن يقول: أخذت بالشفعة، أو تملّكت الحصّة الكذائيّة، ونحو ذلك ممّا يفيد إنشاء تملّكه وانتزاع الحصّة المبيعة لأجل ذلك الحقّ. وإمّا بالفعل؛ بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصّة؛ بأن يرفع المشتري يده عنها ويخلّي بين الشفيع وبينها. ويعتبر دفع الثمن عند الأخذ بها- قولًا أو فعلًا- إلّاإذا رضي المشتري بالتأخير.
نعم لو كان الثمن مؤجّلًا، فالظاهر أنّه يجوز له أن يأخذ بها ويتملّك الحصّة عاجلًا، ويكون الثمن عليه إلى وقته، كما أنّه يجوز له الأخذ بها وإعطاء الثمن عاجلًا، بل يجوز
[١]- ما لمتوجب الغيبة؛ لطولها وبُعد المسافة ضرراً على المشتري
[٢]- بل فيهما وفي الامّ من الأولياء القهرية رعاية المصلحة لازمة أيضاً
[٣]- غير موجّه، وثبوتها لهما لايخلو من قوّة