التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - القول في بعض الصلوات المندوبة
ويمنعون خروج الكفّار[١] كأهل الذمّة وغيرهم معهم.
(مسألة ٧٤٢): الأولى إيقاعها وقت صلاة العيد؛ وإن لايبعد عدم توقيتها بوقت.
(مسألة ٧٤٣): لا أذان ولا إقامة لها، بل يقول المؤذّن بدلًا عنهما: «الصلاة» ثلاث مرّات.
(مسألة ٧٤٤): إذا فرغ الإمام من الصلاة حوّل رداءه استحباباً؛ بأن يجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس، وصعد المنبر، واستقبل القبلة، وكبّر مائة تكبيرة رافعاً بها صوته، ثمّ التفت إلى الناس عن يمينه، فسبّح اللَّه مائة تسبيحة رافعاً بها صوته، ثمّ التفت إلى الناس على يساره، فهلّل اللَّه مائة تهليلة رافعاً بها صوته، ثمّ استقبل الناس فحمد اللَّه مائة تحميدة.
ولابأس برفع الصوت فيها أيضاً، كما لابأس بمتابعة المأمومين الإمام في الأذكار، بل وفي رفع الصوت، ولعلّه أجلب للرحمة وأرجى لتحصيل المقصود. ثمّ يرفع الإمام يديه، ويدعو ويدعوا الناس، ويبالغون في الدعاء والتضرّع والاستعطاف والابتهال إليه تعالى، ولابأس بأن يؤمّن الناس على دعاء الإمام، ثمّ يخطب الإمام ويبالغ في التضرّع والاستعطاف، والأولى اختيار بعض ما ورد عن المعصومين عليهم السلام[٢]، كالواردة عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ممّا أوّلها: «الحمدُ للَّهِ سابِق النِّعَم...»، والأولى أن يخطب فيها خطبتين كما في العيدين، ويأتي بالثانية رجاءً.
(مسألة ٧٤٥): كما تجوز هذه الصلاة عند قلّة الأمطار، تجوز عند جفاف مياه العيون والآبار.
(مسألة ٧٤٦): لو تأخّر الإجابة كرّروا الخروج حتّى يدركهم الرحمة إن شاء اللَّه تعالى، ولو لم يُجبهم فلمصالح هو تعالى عالم بها، وليس لنا الاعتراض ولا اليأس من رحمة اللَّه تعالى.
[١]- كما ذكره جماعة؛ لقوله تعالى:« وَمَا دُعاءُ الكَافِرينَ إلّافِي ضَلالٍ»،( الرعد( ١٣): ١٤) لكن لايبعد أن يقال: إنّ مثل هؤلاء إذا خضعوا واعترفوا بذنبهم كانت الإجابة لهم أقرب من غيرهم، ولأ نّهم يطلبون أرزاقهم من اللَّه تعالى، وقد ضمنها لهم في الدنيا فلايمنعون من طلبها، فلايبعد إجابتهم كإجابة غيرهم. كيف لايبعد عدم المنع وقد خرج المنافقون مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم للاستسقاء، والمخالفون مع الرضا عليه السلام
[٢]- ضرورة أنّهم أعرف من غيرهم بذلك، وبكيفية الخطاب معه تعالى