التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٥ - القول في أحكام الاعتكاف
القول في أحكام الاعتكاف
يحرم على المعتكف امور:
منها: مباشرة النساء بالجِماع وباللمس والتقبيل بشهوة[١]، بل هي مبطلة للاعتكاف، ولا فرق بين الرجل والمرأة، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضاً.
ومنها: الاستمناء على الأحوط.
ومنها: شمّ الطيب والريحان متلذّذاً، ففاقد حاسّة الشمّ خارج[٢].
ومنها: البيع والشراء، والأحوط ترك غيرهما- أيضاً- من أنواع التجارة كالصلح والإجارة وغيرهما، ولو أوقع المعاملة صحّت وترتّب عليها الأثر على الأقوى. ولابأس بالاشتغال بالامور الدنيويّة من أصناف المعايش؛ حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الاجتناب. نعم لابأس بها مع الاضطرار، بل لابأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب مع عدم إمكان التوكيل، بل مع تعذّر النقل بغير البيع والشراء أيضاً.
ومنها: الجدال على أمر دنيويّ أو دينيّ إذا كان لأجل الغلبة وإظهار الفضيلة، فإن كان بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ، فلابأس به، والأحوط للمعتكف اجتناب ما يجتنبه المحرم، لكن الأقوى خلافه، خصوصاً لبس المخيط وإزالة الشعر وأكل الصيد وعقد النكاح، فإنّ جميع ذلك جائز له.
(مسألة ٩٤٥): لا فرق في حرمة ما سمعته على المعتكف بين الليل والنهار، عدا الإفطار.
(مسألة ٩٤٦): يُفسد الاعتكاف كلّ ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به، فبطلانه يوجب بطلانه، وكذا يفسده الجِماع ولو وقع في الليل، وكذا اللّمس والتقبيل بشهوة. ثمّ إنّ الجِماع
[١]- قيد للّمس أيضاً
[٢]- بالنسبة إلى الطيب، وأمّا الريحان فمناط الحرمة فيه التلذّذ، وإن لميكن بشمّ، كما عليه صحيحة أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:« المعتكف لايشمّ الطيب ولايتلذّذ بالريحان».( وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٣/ ١)