التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٨ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
(مسألة ١٨١٤): لو ظهر بعض ثمرة البستان جاز بيع ثمرته أجمع: الموجودة والمتجدّدة في تلك السنة؛ سواء اتّحدت الشجرة أو تكثّرت، وسواء اختلف الجنس أو اتّحد. وكذلك لو أدركت ثمرة بستان، جاز بيعها مع ثمرة بستان آخر لم تدرك.
(مسألة ١٨١٥): لو كانت الشجرة تثمر في سنة واحدة مرّتين فالظاهر أنّ ذلك بمنزلة عامين، فيجوز بيع المرّتين قبل الظهور.
(مسألة ١٨١٦): لو باع الثمرة سنة أو أزيد، ثمّ باع الاصول من شخص آخر، لم يبطل بيع الثمرة، فتنتقل الاصول إلى المشتري مسلوبة المنفعة. ولو كان جاهلًا كان له الخيار في الفسخ. وكذا لايبطل بيع الثمار بموت بائعها ولابموت مشتريها، بل تنتقل الاصول في الأوّل إلى ورثة البائع مسلوبة المنفعة، والثمرة في الثاني إلى ورثة المشتري.
(مسألة ١٨١٧): لو باع الثمرة بعد ظهورها أو بدوّ صلاحها، فاصيبت بآفة سماوية أو أرضيّة قبل قبضها- وهو التخلية على وجه مرّ في باب القبض- كان من مال بائعها.
والظاهر إلحاق النهب والسرقة ونحوهما بالآفة. نعم لو كان المتلف شخصاً معيّناً كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء ومطالبة المتلف بالبدل. ولو كان التلف بعد القبض كان من مال المشتري، ولم يرجع إلى البائع.
(مسألة ١٨١٨): يجوز أن يستثني البائع لنفسه حصّة مشاعة من الثمر كالثلث والرّبع، أو مقداراً معيّناً كمنّ أو منّين، كما أنّ له أن يستثني ثمرة نخيل أو شجر معيّن، فإن خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه في الأوّل، والأحوط التصالح في الثاني[١].
(مسألة ١٨١٩): يجوز بيع الثمرة- على النخل والشجر- بكلّ شيء يصحّ أن يجعل ثمناً في أنواع البيوع؛ من النقود والأمتعة وغيرهما، بل المنافع والأعمال ونحوهما. نعم لايجوز بيع التمر على النخيل بالتمر؛ سواء كان من تمرها، أو تمر آخر على النخيل، أو موضوعاً على الأرض، وهذا يسمّى بالمزابنة[٢]. والأحوط إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الأشجار بها، فلا
[١]- وإن كان السقوط بحسابه كالأوّل لايخلو من قوّة
[٢]- والظاهر اختصاص عدم الجواز بما كان من تمرها كما بيّنه« مجمع الفائدة والبرهان» بما لا مزيد عليه.( مجمع الفائدة والبرهان ٨: ٢١٣)