التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٩ - القول في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
(مسألة ١٠٠٤): لو كان قادراً على التكسّب- ولو بالاحتطاب والاحتشاش- لكن ينافي شأنه، أو يشقّ عليه مشقّة شديدة لكبر أو مرض ونحو ذلك، يجوز له أخذ الزكاة، وكذا إذا كان صاحب صنعة أو حرفة لايمكنه الاشتغال بها؛ لفقد الأسباب أو عدم الطالب.
(مسألة ١٠٠٥): إن لم يكن له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلًا، ولكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة، ففي جواز تركه التعلّم وأخذه الزكاة إشكال[١]، فلايترك الاحتياط. نعم لا إشكال في جوازه إذا اشتغل بالتعلّم مادام مشتغلًا به.
(مسألة ١٠٠٦): يجوز لطالب العلم- القادر على التكسّب اللائق بشأنه- أخذُ الزكاة من سهم سبيل اللَّه[٢]؛ إذا كان التكسّب مانعاً عن الاشتغال أو موجباً للفتور فيه؛ سواء كان ممّا يجب تعلّمه- عيناً أو كفاية- أو يستحبّ[٣].
(مسألة ١٠٠٧): لو شكّ أنّ ما في يده كافٍ لمؤونة سنته، لايجوز له أخذ الزكاة، إلّاإذا كان مسبوقاً بعدم وجود ما به الكفاية، ثمّ وجد ما يشكّ في كفايته.
(مسألة ١٠٠٨): لو كان له دَين على الفقير جاز احتسابه زكاةً؛ ولو كان ميّتاً بشرط أن لايكون له تركة تفي بدينه، وإلّا لايجوز. نعم لو كانت له تركة، لكن لايمكن استيفاء الدَّين منها لامتناع الورثة أو غيره، فالظاهر الجواز.
(مسألة ١٠٠٩): لو ادّعى الفقر فإن عُرف صدقه أو كذبه عومل به، ولو جُهل حاله اعطي من غير يمين مع سبق فقره، وإلّا فالأحوط[٤] اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله، خصوصاً مع سبق غِناه.
(مسألة ١٠١٠): لايجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة، بل يُستحبّ دفعها على وجه
[١]- بل منع، وعدم الجواز لايخلو من قوّة
[٢]- بل ومن سهم الفقراء فيما يجب عليه عيناً أيضاً
[٣]- وإن كان ممّا لايجب ولايستحبّ، كالفلسفة والنجوم والرياضيّات والعروض والأدبية لمن لايريد التفقّه في الدين، فلايجوز أخذه إن كان فراراً من الكسب وجعل نفسه كلّاً على الاجتماع، وإلّا فالظاهر الجواز
[٤]- بل الأحوط الأقوى اعتبار الوثوق به