التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٧ - القول في أحكام الجماعة
(مسألة ٨٣٧): لايجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام وإن كان الأحوط ذلك، وكذا لا تجب عليه المبادرة إلى القيام حال قراءته في الركعة الثانية، فيجوز أن يُطيل سجوده؛ ويقوم بعد أن قرأ الإمام بعض القراءة؛ لو لم ينجرّ إلى التأخّر الفاحش.
(مسألة ٨٣٨): لايتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً غير القراءة في الاوليين إذا ائتمّ به فيهما، وأمّا في الأخيرتين فهو كالمنفرد؛ وإن قرأ الإمام فيهما الحمد وسمع المأموم؛ مع التحفّظ على الاحتياط المتقدّم في صدر الباب، ولو لم يدرك الاوليين وجب عليه القراءة فيهما لأنّهما أولتا صلاته، وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد وترك السورة ولحق به فيالركوع، وإن لم يمهله لإتمامه أيضاً فالأقوى جواز إتمام القراءة واللحوق بالسجود، ولعلّه أحوط أيضاً؛ وإن كان قصد الانفراد جائزاً.
(مسألة ٨٣٩): لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة فيها، ويتابع الإمام في القنوت والتشهّد، والأحوط التجافي فيه، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها؛ لكونها ثالثة الإمام؛ سواء قرأ الإمام فيها الحمد أو التسبيح.
(مسألة ٨٤٠): إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوباً- كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين- أو استحباباً- كما في الاوليين من الجهريّة- إذا لم يسمع صوت الإمام- يجب عليه الإخفات وإن كانت الصلاة جهريّة.
(مسألة ٨٤١): لو أدرك الإمام في الأخيرتين، فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه، وجبت عليه القراءة، وإن لم يُمهله ترك السورة، ولو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة، فالأحوط عدم الدخول إلّابعد ركوعه[١]، فيحرم ويركع معه، وليس عليه القراءة حينئذٍ.
(مسألة ٨٤٢): تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال؛ بمعنى أن لايتقدّم فيها عليه ولايتأخّر عنه تأخّراً فاحشاً. وأمّا في الأقوال فالأقوى عدم وجوبها عدا تكبيرة الإحرام، فإنّ الواجب فيها عدم التقدّم والتقارن، والأحوط عدم الشروع فيها قبل تماميّة تكبيرة الإمام؛ من غير فرق فيما ذُكر بين المسموع من الأقوال وغيره؛ وإن كانت أحوط في المسموع وفي
[١]- أو بعد تكبيره للركوع