التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٣ - كتاب الشفعة
كتاب الشُّفعة
(مسألة ١٨٣٥): لو باع أحد الشريكين حصّته من شخص أجنبيّ، فللشريك الآخر- مع اجتماع الشروط الآتية- حقّ أن يتملّكها وينتزعها من المشتري بما بذله من الثمن، ويسمّى هذا الحقّ بالشفعة وصاحبه بالشفيع.
(مسألة ١٨٣٦): لا إشكال في ثبوت الشُّفعة في كلّ ما لاينقل إن كان قابلًا للقسمة، كالأراضي والبساتين والدور ونحوها. وفي ثبوتها فيما يُنقَل- كالثياب والمتاع والسفينة والحيوان- وفيما لا يُنقَل إن لم يكن قابلًا للقسمة- كالضيّقة من الأنهار والطرق والآبار، وغالب الأرحية والحمّامات، وكذا الشجر والنخيل والثمار على النخيل والأشجار- إشكال[١]، فالأحوط للشريك عدم الأخذ بالشفعة إلّابرضا المشتري، وللمشتري إجابة الشريك إن أخذ بها.
(مسألة ١٨٣٧): إنّما تثبت الشفعة في بيع حصّة مشاعة من العين المشتركة، فلا شفعة بالجوار، فلو باع شخص داره أو عقاره ليس لجاره الأخذ بالشفعة، وكذا ليست في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصّته المفروزة، إلّاإذا كانت داراً قد قسمت بعد اشتراكها، أو كانت من أوّل الأمر مفروزة ولها طريق مشترك، فباع أحد الشريكين حصّته المفروزة من الدار، فتثبت الشفعة للآخر إذا بيعت مع طريقها، بخلاف ما إذا بقي الطريق على الاشتراك بينهما، فلا شفعة- حينئذٍ- في بيع الحصّة. وفي إلحاق الاشتراك في الشرب- كالبئر والنهر والساقية- بالاشتراك في الطريق إشكال[٢]، لايترك الاحتياط في المسألة
[١]- وإن كان الثبوت غير بعيد
[٢]- وإن كان ثبوت الشفعة فيها وفيما يليه من البستان والأراضي لايخلو من قوّة