التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٠ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
(مسألة ١٨٢٣): لايجوز بيع الخضر- كالخيار والباذنجان والبطّيخ ونحوها- قبل ظهورها، ويجوز بعد انعقادها وظهورها لقطة واحدة أو لقطات معلومة. والمرجع في اللقطة إلى عرف الزرّاع وعادتهم، والظاهر أنّ ما يلتقط منها- من الباكورة- لاتُعدّ لقطة.
(مسألة ١٨٢٤): إنّما يجوز بيع الخضر- كالخيار والبطّيخ- مع مشاهدة ما يمكن مشاهدته في خلال الأوراق، ولايضرّ عدم مشاهدة بعضها المستور، كما لايضرّ عدم بلوغ رشدها كلًاّ أو بعضاً، وكذا لايضرّ انعدام ما عدا الاولى من اللّقطات بعد ضمّها إليها.
(مسألة ١٨٢٥): إذا كانت الخضر ممّا كان المقصود منها مستوراً في الأرض- كالجزر والشلجم- يشكل جواز بيعها[١] قبل قلعها. نعم في مثل البصل ممّا كان الظاهر منه أيضاً مقصوداً يجوز بيعه منفرداً ومع اصوله.
(مسألة ١٨٢٦): يجوز بيع نحو الرطبة والكرّاث والنعناع بعد الظهور جزّة وجزّات معيّنة.
وكذا ورق التوت والحنّاء خرطة وخرطات. والمرجع في الجزّة والخرطة هو العرف والعادة. ولايضرّ انعدام بعض الأوراق، بعد وجود مقدار يكفي للخرط وإن لم يبلغ أوان خرطه، فيضمّ الموجود إلى المعدوم.
(مسألة ١٨٢٧): لو كان نخل أو شجر أو زرع بين اثنين- مثلًا- بالمناصفة، يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين حصّة صاحبه بخرص معلوم؛ بأن يخرص المجموع بمقدار فيتقبّل أن يكون المجموع له، ويدفع لصاحبه من الثمرة نصف المجموع بحسب خرصه زاد أو نقص، ويرضى به صاحبه. والظاهر أنّه معاملة خاصّة برأسها، كما أنّ الظاهر أنّه ليس له صيغة خاصّة، فيكفي كلّ لفظ يكون ظاهراً في المقصود بحسب متفاهم العرف.
(مسألة ١٨٢٨): من مرّ بثمرة نخل أو شجر مجتازاً- لا قاصداً لأجل الأكل- جاز له[٢] أن
[١]- وإن كان الجواز فيما إذا علم وجودها في الأرض في الجملة لايخلو من وجه
[٢]- بل لايجوز له؛ وفاقاً للسيّد المرتضى في المسائل الصيداوية على نقل« المسالك» عنه، وللعلّامة في« المختلف»، وولده فخر المحقّقين في« الإيضاح»، والمحقق والشهيد الثانيين في« جامع المقاصد»، وفي أطعمة« المسالك»؛( مسالك الأفهام ٣: ٣٧٢ و ١٢: ٩٩؛ مختلف الشيعة ٥: ٢٦؛ إيضاح الفوائد ٤: ١٦٢؛ جامع المقاصد ٤: ٤٧) قضاءً لتقديم صحيحة عليّ بن يقطين( وسائل الشيعة ١٨: ٢٢٨/ ٧)، ورواية مسعدة بن زياد( وسائل الشيعة ١٨: ٢٢٩/ ١٠) وعموم العلّة في مرسلة مروك بن عبيد( وسائل الشيعة ١٨: ٢٢٧/ ٦) ممّا تدلّ على المنع والحرمة على الأخبار المستدلّة بها على الجواز؛ لموافقتها مع الكتاب من آية النهى من الأكل بالباطل وآيات حرمة الظلم والجور والسرقة ونحوها، وموافقة الكتاب من أقدم المرجّحات وأسبقها