التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٤ - القول في مسوغاته
مع الوضوء، قدّم الأوّل على الأقوى، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بالقضاء مع المائيّة.
(مسألة ٣٢٠): التيمّم لأجل ضيق الوقت مع وجدان الماء، لايستباح به إلّاالصلاة التي ضاق وقتها، فلاينفع لصلاة اخرى ولو صار فاقد الماء حينها. نعم لو فقد في أثناء الصلاة الاولى[١] لايبعد كفايته لصلاة اخرى، والأحوط ترك سائر الغايات- غير تلك الصلاة- حتّى إذا أتى بها حال الصلاة، فلايجوز مسّ كتابة القرآن على الأحوط[٢].
(مسألة ٣٢١): لا فرق بين عدم الماء رأساً، ووجود ما لايكفي لتمام الأعضاء- وكان كافياً لبعضها- في الانتقال إلى التيمّم، ولو تمكّن من مزج الماء- الذي لايكفيه لطهارته- بما لايخرجه عن الإطلاق، ويحصل به الكفاية، فالأحوط وجوبه[٣].
(مسألة ٣٢٢): لو خالف من كان فرضه التيمّم فتوضّأ أو اغتسل، فطهارته باطلة على الأحوط[٤]، وإن كان فيه تفصيل، ولو أتى بها في مقام ضيق الوقت بعنوان الكون على الطهارة- أو لغايات اخر- صحّت، كما تصحّ أيضاً لو خالف ودفع ثمناً عن الماء مضرّاً بحاله، أو تحمّل المنَّة والهوان أو المخاطرة في تحصيله ونحو ذلك؛ ممّا كان الممنوع منه مقدّمات الطهارة لانفسها، وأمّا لو كانت بنفسها ضرريّة[٥] أو حرجيّة فالظاهر بطلانها. نعم لو كان الضرر أو الحرج على الغير فخالف وتطهّر، فلايبعد الصحّة.
(مسألة ٣٢٣): يجوز التيمّم لصلاة الجنازة والنوم مع التمكّن من الماء، إلّاأنّه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر، ولابأس بإتيانه رجاءً للأكبر أيضاً.
كما أنّ الأولى فيه الاقتصار على صورة التذكّر- لعدم الوضوء- بعد الدخول في فراشه، وفي غيرها يأتي به رجاءً، كما أنّ الأولى في الأوّل قصد الرجاء في غير صورة خوف فوت الصلاة.
[١]- وبعدها بلا فصل، بحيث لميسع الوقت للتوضّي أو الاغتسال به
[٢]- الظاهر أنّه بحكم الطاهر إلى تمام الصلاة
[٣]- بل لايخلو من قوّة
[٤]- بل على الأقوى
[٥]- فيه إشكال، ولاتبعد الصحّة في بعض مراتب الضرر