التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٧ - القول فيما يترتب على الإفطار
الفجر، بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين؛ وإن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً، والنوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة الاولى؛ حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية، لكن لاينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ.
الثاني: إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء أو نيّة القطع؛ مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات.
الثالث: إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ.
الرابع: إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر، ثمّ ظهر سبق طلوعه؛ إذا كان قادراً على المراعاة، بل أو عاجزاً على الأحوط. وكذا مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء الليل؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة، بل عدمه مع الشكّ بعدها لايخلو من قُوّة أيضاً[١]. كما أنّه لو راعى وتيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه. هذا في صوم شهر رمضان. وأمّا غيره من أقسام الصوم- حتّى الواجب المعيّن- فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً؛ حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل.
الخامس: الأكل تعويلًا على إخبار من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً.
السادس: الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سُخرِيَة المخبر.
(مسألة ٩٠١): يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص، فلو أكل أو شرب والحال هذه، ولم يتبيّن الطلوع ولا عدمه، لم يكن عليه شيء. وأمّا مع عدم التيقُّن بدخول الليل فلايجوز له الإفطار، فلو أفطر والحال هذه يجب عليه القضاء والكفّارة؛ وإن لم يحصل له اليقين ببقاء النهار وبقي على شكّه.
السابع: الإفطار تعويلًا على من أخبر بدخول الليل ولم يدخل؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد، وإلّا فالأقوى وجوب الكفّارة أيضاً.
الثامن: الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها ولم يدخل؛ مع عدم وجود علّة في السماء.
وأمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ، فلايجب عليه القضاء.
[١]- فيما إذا كانت المراعاة بالنظر إلى الفجر بنفسه، وإلّا فعليه القضاء