التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٨ - القول في واجبات منى
الرابع: أن يكون تامّ الأجزاء، فلايكفي الناقص كالخصيّ، وهو الذي اخرجت خصيتاه، ولا مرضوض الخصية على الأحوط[١]، ولا الخصيّ في أصل الخلقة، ولا مقطوع الذنب ولا الاذن، ولايكون قرنه الداخل مكسوراً، ولابأس بما كسر قرنه الخارج، ولايبعد الاجتزاء بما لايكون له اذن ولا قرن في أصل خِلقته، والأحوط خلافه، ولو كان عماه أو عرجه واضحاً لايكفي على الأقوى، وكذا لو كان غير واضح على الأحوط، ولابأس بشقاق الاذن وثقبه، والأحوط عدم الاجتزاء به، كما أنّ الأحوط عدم الاجتزاء بما ابيضّت عينه.
الخامس: أن لايكون مهزولًا، ويكفي وجود الشحم على ظهره، والأحوط أن لايكون مهزولًا عرفاً.
(مسألة ١٣٩٨): لو لم يوجد غير الخصيّ لايبعد الاجتزاء به؛ وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين التامّ في ذي الحجّة من هذا العام، وإن لم يتيسّر ففي العام القابل أو الجمع بين الناقص والصوم. ولو وجد الناقص غير الخصيّ، فالأحوط الجمع بينه وبين التامّ في بقيّة ذي الحجّة، وإن لم يمكن ففي العام القابل، والاحتياط التامّ الجمع بينهما وبين الصوم.
(مسألة ١٣٩٩): لو ذبح فانكشف كونه ناقصاً أو مريضاً يجب آخر[٢]. نعم لو تخيّل السمن ثمّ انكشف خلافه يكفي، ولو تخيل هزاله فذبح برجاء السمن بقصد القربة فتبيّن سمنه
[١]- وإن كان الأقوى كفايته
[٢]- على الأحوط، وإن كان الأقوى عدم وجوبه؛ لصدق الامتثال وقاعدة الإجزاء، ولقاعدة نفي الحرج والعسر في موارد تحقّقه، لا لصحيحتي عمران الحلبي ومعاوية بن عمّار؛ لما في« الجواهر» من إعراض الأكثر حتّى الشيخ في غير« التهذيب»،( جواهر الكلام ١٩: ١٥٠) ولما في صحيحة ابن عمّار( الكافي ٤: ٤٩٠/ ٩؛ وسائلالشيعة ١٤: ١٣٠/ ١) من الإجمال والإبهام في أمره عليه السلام بردّه الهدي إلى البائع واشتراه غيره؛ فإنّ الردّ ولو قبل نقد الثمن ليس باختيار المشتري، حيث إنّ البيع لازم، فكيف يصير الردّ واجباً ومأموراً به. هذا مع ما ذكره الشيخ في« التهذيب» من المنافاة بين صحيحة معاوية بن عمّار على نقله، مع صحيح عمران الحلبي،( تهذيب الأحكام ٥: ٢١٤/ ٧٢٠؛ وسائل الشيعة ١٤: ١٣٠/ ٣) ومع ما في الصحيحة بنقل« الكافي» وبنقل« التهذيب» من الكليني من المنافاة والمعارضة، فراجعهما وتدبّر جيّداً