التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٥ - فصل في المطهرات
بعد زوال عين النجاسة عنها- أن تكون رطبة رطوبة تعلق باليد، ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بدون واسطة، بل لايبعد اعتبار اليبس على النحو المزبور.
ويطهر باطن الشيء الواحد إذا أشرقت على ظاهره وجفّ باطنه بسبب إشراقها على الظاهر، ويكون باطنه المتنجّس متّصلًا بظاهره المتنجّس على الأحوط[١]، فلو كان الباطن فقط نجساً، أو كان بين الظاهر والباطن فصلًا بالجزء الطاهر، بقي الباطن على نجاسته على الأحوط، بل لايخلو من قوّة. وأمّا الأشياء المتعدّدة المتلاصقة، فلا تطهر إذا أشرقت على بعضها وجفّت البقيّة به، وإنّما يطهر ما أشرقت عليه بلا وسط.
(مسألة ٣٩٠): لو كانت الأرض أو نحوها جافّة واريد تطهيرها بالشمس، يُصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها وتطهر.
(مسألة ٣٩١): الحصى والتراب والطين والأحجار، مادامت واقعة على الأرض، وتعدّ جزءاً منها عرفاً، تكون بحكمها، وإن اخذت منها أو خرجت عن الجزئية الحقت بالمنقولات.
وكذا الآلات الداخلة في البناء كالأخشاب والأوتاد يلحقها حكمها، وإذا قُلعت زال الحكم، ولو اعيدت عاد، وهكذا كلّ ما يشبه ذلك.
رابعها: الاستحالة إلى جسم آخر، فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً أو بخاراً؛ سواء كان نجساً أو متنجّساً، وكذا المستحيل بغيرها بخاراً أو دخاناً أو رماداً. أمّا ما أحالته فحماً أو خزفاً أو آجُراً أو جِصّاً أو نورةً، فهو باقٍ على النجاسة[٢]. ويطهر كلّ حيوان تكون من نجس أو متنجّس كدود الميتة والعَذَرة. ويطهر الخمر بانقلابها خلًاّ بنفسها أو بعلاج كطرح جسم فيها؛ سواء استُهلك الجسم أم لا، نعم لو لاقت الخمر نجاسة خارجيّة ثمّ انقلبت خلًاّ، لم تطهر على الأحوط[٣].
[١]- بل على الظاهر
[٢]- من حيث الباطن، وإلّا فظاهره صار طاهراً بالإزالة على المختار
[٣]- إلّامع العلم باستحالة ذلك النجس وتحوّله عن اسمه بصيرورته خلّاً، هذا في وقوع عين النجس أو المتنجّس المستحيل كذلك. نعم، الإناء إذا صار نجساً بالنجس أو المتنجّس فطهارة الخمر محلّ إشكال، والأحوط الاجتناب