التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٣ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
استقرّ عليه[١] مع وجود سائر الشرائط. وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الحرج أو الضرر المستلزم له، فترك فبان الخلاف، فالظاهر استقراره عليه، سيّما في الحرج. وإن اعتقد وجود مزاحم شرعيّ أهمّ فترك فبان الخلاف استقرّ عليه.
(مسألة ١١٤٤): لو ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً، استقرّ عليه مع بقائها إلى تمام الأعمال[٢]، ولو حجّ مع فقد بعضها، فإن كان البلوغ فلايجزيه إلّاإذا بلغ قبل أحد الموقفين، فإنّه مُجزٍ على الأقوى. وكذا لو حجّ مع فقد الاستطاعة الماليّة. وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو عدم صحّة البدن وحصول الحرج، فإن صار قبل الإحرام مستطيعاً وارتفع العذر صحّ وأجزأ[٣]، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الأعمال، فلو كان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجيّاً أو ضرريّاً على النفس فالظاهر عدم الإجزاء.
(مسألة ١١٤٥): لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لايجب[٤] ولو مع العلم بالغلبة، ولو تخلّى لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحجّ، فلايبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما، ولا تخلو المسألة عن إشكال.
(مسألة ١١٤٦): لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب، إلّامع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفاً عقلائيّاً، أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لابتبديل بعض حالاتها.
وأمّا لو استلزم أكل النجس وشربه، فلايبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على مقدار الضرورة، ولو لم يحترز كذلك صحّ حجّه وإن أثم، كما لو ركب
[١]- فيه وفي تالييه تأمّل، بل منع؛ لرفع الوجوب بحديث الرفع
[٢]- بل إلى حين خروج الرفقة التي يمكن معهم السير؛ لصدق الاستطاعة وتحقّقها بالعلم بها، وبانتفائها بعد ذلك الزمان مع السير تكون عذراً ومانعاً عن استقرار الوجوب، وهذا بخلاف الانتفاء معالعصيان، وعدم السير مع الرفقة؛ لعدم العذر حينئذٍ، والاستطاعة كانت حاصلة، فالوجوب مستقرّ
[٣]- بل إذا استطاع قبل أحد الموقفين؛ قضاءً لإلقاء الخصوصية من العبد المعتق قبل الموقفين
[٤]- مطلقاً حتّى فيما كان العدوّ في البلد؛ لعدم صدق الاستطاعة، وعدم جواز المقاتلة معه مطلقاً، فإنّ المقاتلة محرّمة ودفع العدوّ من وظائف الحكومة، نعم فيما إذا أمكن دفع العدوّ بالمراجعة إلى الحكومة معالسهولة فيجب المراجعة؛ لصدق الاستطاعة