التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٦ - المقدمة الرابعة في المكان
اختلافهما[١]، لكن الأحوط ترك ذلك. ولا فرق فيه بين المحارم وغيرهم، ولابين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً. وترتفع الكراهة بوجود الحائل وبالبعد بينهما[٢] عشرة أذرع بذراع اليد، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه؛ وإن لا تبعد كفاية مطلقهما.
(مسألة ٤٤٦): الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم عليه السلام، بل ومقدّماً عليه، ولكن هو من سوء الأدب[٣]، والأحوط الاحتراز منهما. ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لايصدق معه التقدّم والمحاذاة؛ ويخرج عن صدق وحدة المكان، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب، والظاهر أنّه ليس منه الشُّبّاك والصندوق الشريف وثوبه.
(مسألة ٤٤٧): لايعتبر الطهارة في مكان المصلّي، إلّامع تعدّي النجاسة غير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن. نعم تعتبر في خصوص مسجد الجبهة كما مرّ. كما يعتبر فيه- أيضاً- مع الاختيار كونه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً، والأفضل التربة الحسينيّة التي تخرق الحجب السبع، وتنوّر إلى الأرضين السبعة على ما في الحديث، ولايصحّ السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن، كالذهب والفضّة والزجاج والقير ونحو ذلك، وكذا ما خرج عن
[١]- ومع عدم كون المحلّ ممّا تبكّ فيه الرجال والنساء، وإلّا فلا كراهة مع التقارن أيضاً؛ لعموم العلّة في صحيح الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:« سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبتكّ فيها الرجال والنساء، والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك، ولابأس بذلك، وإنّما يكره في سائر البلدان».( وسائل الشيعة ٥: ١٢٦/ ١٠)
[٢]- من شبر إلى عشرة أذرع، ولايخفى أنّ عشرة أذرع رافع لجميع مراتب الكراهة، واختلاف الأخبار من التحديد بالشبر إلى عشرة أذرع محمول على الاختلاف في مراتب المرفوع، أيمراتب الكراهة
[٣]- نعم مع الهتك، الأظهر البطلان وحرمته، بل انجراره إلى الكفر من البديهيّات عند الشيعة، فضلًا عن فقههم