التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٦ - القول في النيابة
عدل مع الإذن يستحقّ الاجرة المسمّاة في الصورة الاولى، واجرة مثل عمله في الثانية إن كان العدول بأمره. ولو عدل في الصورة الاولى بدون الرضا صحّ عن المنوب عنه، والأحوط التخلّص بالتصالح في وجه الإجارة إذا كان التعيين على وجه القيديّة[١]، ولو كان على وجه الشرطية فيستحقّ إلّاإذا فسخ المستأجر الإجارة، فيستحقّ اجرة المثل لا المسمّاة.
(مسألة ١١٨٤): لايشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلدي، لكن لو عيّن لايجوز العدول عنه إلّامع إحراز أنّه لا غرض له في الخصوصيّة، وإنّما ذكرها على المتعارف وهو راضٍ به، فحينئذٍ لو عدل يستحق تمام الاجرة، وكذا لو أسقط حقّ التعيين بعد العقد. ولو كان الطريق المعيّن معتبراً في الإجارة فعدل عنه، صحّ الحجّ عن المنوب عنه، وبرأت ذمّته إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصيّة الطريق المعيّن، ولايستحقّ الأجير شيئاً لو كان اعتباره على وجه القيديّة؛ بمعنى أنّ الحجّ المتقيّد بالطريق الخاصّ كان مورداً للإجارة، ويستحقّ من المسمّى بالنسبة، ويسقط منه بمقدار المخالفة؛ إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئيّة.
(مسألة ١١٨٥): لو آجر نفسه للحجّ المباشري عن شخص في سنة معيّنة، ثمّ آجر عن آخر فيها مباشرة، بطلت الثانية، ولو لم يشترط فيهما أو في إحداهما المباشرة صحّتا، وكذا مع توسعتهما أو توسعة إحداهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما لو لم يكن انصراف منهما إلى التعجيل، ولو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد ومع قيد المباشرة فيهما.
(مسألة ١١٨٦): لو آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة، لايجوز له التأخير والتقديم إلّابرضا المستأجر[٢]، ولو أخّر فلايبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة الاجرة المسمّاة، وبين عدمه ومطالبة اجرة المثل؛ من غير فرق بين كون التأخير لعذر أو لا. هذا إذا كان على وجه
[١]- وإن كان عدم الاستحقاق فيه لايخلو عن قوّة
[٢]- وكذا يجوز له التقديم فيما لميتعلّق غرضه بسنة معيّنة، مثل النذر فيها؛ لأنّه زاد خيراً، ولما مرّ في المسألة السابقة