التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٢ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وهي امور:
أحدها: الكمال بالبلوغ والعقل، فلايجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً، ولا على المجنون وإن كان أدواريّاً؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ. والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور.
(مسألة ١١٠٠): يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام، وينوي عنه، ويلقِّنه التلبية إن أمكن، وإلّا يلبّي عنه، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام، ويأمره بكلٍّ من أفعاله، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه، ويطوف به، ويسعى به، ويقف به في عرفات ومشعر ومنىً، ويأمره بالرمي، ولو لم يتمكّن يرمي عنه، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف، وإن لم يقدر يصلّي عنه، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضاً، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته.
(مسألة ١١٠١): لايلزم أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز ذلك وإن كان مُحلًاّ.
(مسألة ١١٠٢): الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعي؛ من الأب[١] والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو الوكيل منهم والامّ وإن لم تكن وليّاً، والإسراء إلى غير الوليّ الشرعيّ- ممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله- مشكل وإن لايخلو من قرب.
(مسألة ١١٠٣): النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ[٢]، لا من مال الصبيّ إلّاإذا كان
[١]- والامّ، فإنّها من الأولياء، وولايتها مقدّمة على ولاية الجدّ
[٢]- على من كان سبباً لحجّه