التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٦ - القول في بقية أحكام الزكاة
الغنم، فإنّ الظاهر عدم الصحّة، ويتولّى النيّة الحاكم عن الممتنع[١]، ولو وكّل أحداً في أداء زكاته، يتولّى الوكيل النيّة إذا كان المال الذي يزكّيه عند الوكيل وكان مُخرجاً لزكاته، وأمّا إذا أخرج مقدار الزكاة ودفع إلى شخص ليوصله إلى محلّه، يجب عليه أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاة، ويكفي بقاؤها في خزانة نفسه وإن لم يحضرها وقت الأداء تفصيلًا. ولو دفع المال إلى الفقير بلا نيّة، فله تجديدها ولو بعد زمان طويل مع بقاء العين، وأمّا لو كانت تالفة، فإن كانت مضمونة على وجه لم يكن معصية اللَّه، واشتغلت ذمّة الآخذ بها له أن يحسبها زكاة كسائر الديون، وأمّا مع الضمان على وجه المعصية لايجوز احتسابها زكاة، كما أنّه مع تلفها بلا ضمان لا محلّ لما ينويها زكاة.
(مسألة ١٠٢٣): لو كان له مال غائب ودفع إلى الفقير مقدار زكاته، ونوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته، وإلّا فصدقة مستحبّة، أو من المظالم- مثلًا- صحّ وأجزأ.
(مسألة ١٠٢٤): الأحوط- لو لم يكن الأقوى- عدم جواز تأخير الزكاة- ولو بالعزل مع الإمكان- عن وقت وجوبها الذي يغاير وقت التعلّق كالغلّات، بل فيما يعتبر فيه الحول أيضاً؛ لاحتمال[٢] أن يكون وقت الوجوب هو وقت الاستقرار بمُضيّ السنة، بل الأحوط عدم تأخير الدفع والإيصال- أيضاً- مع وجود المستحقّ، وإن كان الأقوى الجواز، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل إلى شهرين أو أزيد في خلال السنة، والأحوط عدم التأخير عن أربعة أشهر، ولو تلفت مع التأخير بغير عذر ضمنها. ولايجوز تقديمها قبل وقت الوجوب إلّاقرضاً على المستحقّ، فيحسبها- حينه- عليه زكاة مع بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على شرائط الوجوب، وله أن يستعيد منه ويدفع إلى غيره، إلّا أنّ الأحوط الأولى الاحتساب حينئذٍ.
(مسألة ١٠٢٥): الأفضل- بل الأحوط- دفع الزكاة إلى الفقيه[٣] في عصر الغيبة، سيّما إذا
[١]- على القول بولايته على الممتنع من الزكاة؛ لما في القول من المناقشة بأنّ الأخذ منه مناف لعباديّتها على المكلّف
[٢]- وهو الأقوى، ويتحقّق بالدخول في الشهر الثاني عشر
[٣]- المأمون الجامع للشرائط