التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٤ - القول في النيابة
والأحوط اعتبار الوثوق بالصحّة في هذه الصورة.
الخامس: معرفته بأفعال الحج وأحكامه ولو بإرشاد معلّم حال كلّ عمل.
السادس: عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العامّ كما مرّ.
السابع: أن لايكون معذوراً في ترك بعض الأعمال. والاكتفاء بتبرّعه- أيضاً مشكل[١].
(مسألة ١١٧٨): يشترط في المنوب عنه الإسلام، فلايصحّ من الكافر[٢]. نعم لو فرض انتفاعه به بنحو إهداء الثواب، فلايبعد جواز الاستئجار لذلك. ولو مات مستطيعاً لايجب على وارثه المسلم الاستئجار عنه. ويشترط كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب.
ولايشترط فيه البلوغ والعقل، فلو استقرّ على المجنون حال إفاقته[٣] ثمّ مات مجنوناً يجب الاستئجار عنه. ولا المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والانوثة، وتصحّ استنابة الصرورة؛ رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة.
(مسألة ١١٧٩): يشترط في صحّة الحجّ النيابي قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو إجمالًا، لا ذكر اسمه وإن كان مستحبّاً في جميع المواطن والمواقف. وتصحّ النيابة بالجُعالة كما تصحّ بالإجارة والتبرّع.
(مسألة ١١٨٠): لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّابإتيان النائب صحيحاً[٤]. نعم لو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه[٥]، وإلّا فلا وإن مات بعد الإحرام. وفي إجراء الحكم في
[١]- بل ممنوع
[٢]- المقصّر المعاند دون القاصر منه ممّن ينتفع بالأعمال الحسنة، كالمسلم، فإنّه« مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا».( الأَنعام( ٦): ١٦٠)
[٣]- إن كان له إفاقة في زمان يسع للحجّ، وإلّا فجواز النيابة عنه محلّ منع؛ لعدم الاستحباب له ولا الانتفاع به حتّى يقبل النيابة
[٤]- نعم في صورة الإجارة لو علم أنّ الأجير لميؤدّ وجب الاستئجار ثانياً مع القدرة على استرداد الأجرة من الأجير، وإلّا فالظاهر الإجزاء وبرائة ذمّة المنوب عنه؛ قضاءً لإتيان الولي بوظيفته الشرعية من إحراز وثاقة الأجير، والإتيان بالوظيفة موجب للإجزاء وسقوط التكليف من الولي والمنوب عنه.
هذا مضافاً إلى عدم الضمان على الأمين، ومضافاً إلى كون الاستئجار ثانياً من أصل المال موجباً للضرر على الورثة، وهو منفي بنفي الضرر
[٥]- وكذا لو مات بعد الإحرام قبل دخول الحرم